قوله: (أَوْ لِبَيِّنَةٍ بِعِلْمِهِ أَنَّهُ ثَانٍ، لا إِنْ أَقَرَّ أَوْ جُهِلَ الزَّمَنُ [1] فيريد به أن الثاني إذا شهدت عليه بينة أنه دخل مع علمه بأنه الثاني وأنها في عصمة غيره قبل عقده عليها [2] ، فإن نكاحه يفسخ بغير طلاق وتكون للأول [3] .
قوله: (لا إِنْ أَقَرَّ) أي: أن الحكم المذكور مقيد بما إذا قامت البينة على علمه بأنه ثان وأما إن [4] أقر أنه علم [5] أنه الثاني ودخل، لاحتمال أن يكون كاذبًا في مقالته إلا أن [6] نكاحه يفسخ بطلقة بائنة، قاله صاحب النوادر [7] وابن يونس وصاحب اللباب [8] ، قال في المقدمات: وهو الصحيح [9] ، ولها الصداق كاملًا. وقال عبد الملك: يفسخ بلا طلاق [10] .
قوله: (أَوْ جُهِلَ الزَّمَنُ) أي: وجهل زمن العقدين حتى لم يعلم السابق منهما، فإن النكاحين يفسخان بطلاق. ابن عبد السلام: وهو المشهور، وعن سحنون: أنه يفسخ بلا طلاق.
قوله: (وَإِنْ مَاتَتْ وَجُهِلَ الأَحَقُّ فَفِي الإِرْثِ قَوْلانِ) أي: فإن ماتت الزوجة ولم يعلم من هو الأحق [11] منهما [12] بها من الزوجين: إما الأول مطلقًا عند ابن عبد الحكم، أو قبل دخول الثاني، أو الثاني بعد دخوله على المشهور، فاختلف في الإرث على
(1) قوله: (لا إِنْ أَقَرَّ أَوْ جُهِلَ الزَّمَنُ) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(2) قوله: (وأنها في عصمة غيره قبل عقده عليها) ساقط من (ن 2) .
(3) قوله: (وتكون للأول) ساقط من (ن 2) ،
(4) قوله: (أن الحكم المذكور ... فأنه ثان وأما إن) زيادة من (ن 2) .
(5) قوله: (علم أنه الثاني ودخل) يقابله في (ن 2) : (عالما بأنه ثان فلا) .
(6) قوله: (أنه علم أنه الثاني ... إلا أن) يقابله في (ز 2) : (إن لم يعلم إلا من قوله: فإن) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 438.
(8) قوله: (وصاحب اللباب) ساقط من (ز 2) . وانظر: التوضيح: 3/ 542.
(9) قوله: (قال في المقدمات: وهو الصحيح) ساقط من (ن) و (ن 2) ، وانظر: المقدمات الممهدات: 1/ 248.
(10) قوله: (طلاق) ساقط من (ز 2) . وانظر: النوادر والزيادات: 4/ 438.
(11) في (ن 2) : (ألحق) .
(12) قوله: (منهما) زيادة من (ن 2) .