قولين وهما للمتأخرين [1] . ابن عبد السلام: وأكثرهم على سقوطه، ونسب [2] بعضهم للشيخ أبي محمد أن القياس [3] دفعه للزوجين معًا؛ لأنَّ النزاع في تعيين مستحقه لا في أصل وجوبه، وهو الظاهر.
قوله: (وَعَلَى الإِرْثِ فَالصَّدَاقُ) أي: فحيث ثبت الإرث ثبت الصداق؛ لأنَّ الإرث من خواص [4] الزوجية ولوازمها [5] ، وكذلك الصداق.
قوله: (وَإِلا فزَائِدُهُ) أي: وإن لم يثبت الإرث فإنما يكون عليه الزائد من الصداق على قدر الميراث، قاله ابن شاس [6] . بعض المتأخرين: وإذا كان صداقه قدر ميراثه فأقل فلا شيء عليه، وإن كان أكثر من ميراثه أغرم [7] ما زاد على ميراثه؛ لإقراره بثبوت ذلك عليه، قاله صاحب اللباب [8] .
قوله: (وَإِنْ مَاتَ الرَّجُلانِ [9] فَلا إِرْثَ، وَلا صَدَاقَ) يريد: لأن سببهما الزوجية ولم تثبت.
ابن بشير: واتفق على ذلك؛ لأنا نشك في الزوجية في حقِّ كل واحد منهما [10] ، وفي كلام غيره ما يدل على الخلاف في الميراث.
قوله: (وَأَعْدَلِيَّةُ مُتَنَاقِضَتَيْنِ مُلْغَاةٌ) أي: لو شهد لكل واحد من الزوجين بينة [11] بأنه الأحق تساقطتا [12] وصارا كمن لا بينة لهما، وسواء كانت البينتان متساويتين أو
(1) انظر: التوضيح: 3/ 545.
(2) في (ز) و (ز 2) و (ن) و (ن 1) و (ن 2) : (ونسبه) .
(3) قوله: (أن القياس) يقابله في (ن) : (وابن القابسي) .
(4) في (ن) : (معراض) .
(5) في (س) : (ولزومها) .
(6) انظر: عقد الجواهر: 2/ 427.
(7) في (ن 2) : (غرم) .
(8) في (ز 2) : (البيان) . وفي (ن 2) : (الكتاب) ، وفي (ن) : (النكت) . وانظر: التوضيح: 3/ 545.
(9) في (ن) : (الزوجان) .
(10) قوله: (منهما) ساقط من (ن) و (ن 2) . وانظر: التوضيح: 3/ 546.
(11) قوله: (بينة) ساقط من (ن 2) ، وفي (ن) : (ببينة) .
(12) في (ن) : (سقطتا) .