الرضا مع استدامة ذلك حتى يطول قرينة في الفسخ، وجعل المغيرة امتناع السيد فسخًا على كل حال [1] . ابن المواز: وإن شك السيد على أي وجه خرج منه فهو فراق واقع [2] ، وإليه أشار بقوله: (أَوْ شَكَّ فِي قَصْدِهِ) وعلى هذا فهو معطوف على الفعل المضارع المجزوم بـ (المتن) uotes">"لم".
قوله: (وَلوَلِيِّ سَفِيهٍ فَسْخُ عَقْدِهِ) يريد: أن السفيه إذا تزوج بغير إذن وليه فله فسخه؛ أي: وله إمضاؤه إذا كان سَدادًا، فإن لم يعلم به حتى خرج من ولايته ثبت النكاح، وقال بعض القرويين: ينتقل له ما كان بيد وليه فيرد أو يمضي إن كان صوابًا.
قوله: (وَلَوْ مَاتَتْ) يعني أن للولي الفسخ ولو بعد موت الزوجة، وله الإمضاء إن كان سَدادًا وهو المشهور، وبه قال ابن القاسم وابن الماجشون ومطرف وابن حبيب وسحنون، ولابن القاسم أيضًا قول بأنه [3] يفوت بالموت ويتوارثان [4] .
قوله: (وَتَعَيَّنَ لمَوْتِهِ) أي: تعين الفسخ لموت السفيه فلا ترثه، وهو قول ابن القاسم، وعنه أيضًا أنها ترثه ويمضي الصداق [5] ، وحصَّل في البيان فيما إذا مات السفيه أو الزوجة ثمانية أقوال [6] ، انظرها في الشرح [7] الكبير.
قوله: (وَلِمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ تَسَرٍّ من مالهما) يريد: من مالهما لا من مال السيد؛ لأنهما فيه كالوكيل، قاله مالك في المختصر [8] .
قوله: (وَإِنْ بِلا إِذْنٍ) أي: لهما ذلك ولو بغير إذن السيد، وفي المذهب قول: إن المأذون ليس له ذلك إلا بإذن سيده، حكاه أبو الحسن [9] .
قوله: (وَنَفَقَةُ الْعَبْدِ فِي غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ إِلا لِعُرْفٍ، كَالْمَهْرِ) يريد أن نفقة زوجة
(1) انظر: التوضيح: 3/ 598.
(2) قوله: (واقع) ساقط من (ن) و (ن 2) . وانظر: النوادر والزيادات 4/ 414.
(3) قوله: (قول بأنه) يقابله في (ن 2) و (ز) : (أنه) .
(4) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 417.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 417.
(6) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 89.
(7) قوله: (الشرح) زيادة من (ز) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 518.
(9) انظر: التوضيح: 3/ 601.