العبد تكون من غير خراجه ومن غير [1] كسبه، فتكون فيما وهب له أو يرصد [2] أو يوصى له به أو نحو ذلك، وقيده بما إذا لم تكن له [3] عادة بالإنفاق من الخراج والكسب، فإن كانت العادة ذلك [4] أنفق منهما [5] ، وكذلك حكم مهره في الوجهين كما أشار اللخمي إليه [6] ، والمدبر والمعتق إلى أجل كالعبد، والمكاتب كالحر؛ لأنه أحرز نفسه وماله [7] ، فإن عجز طُلِّق عليه، والمعتق بعضه اليوم الذي يخصه كالحر وفي اليوم الذي يخص سيده كالعبد [8] .
قوله: (وَلا يَضْمَنُهُ سَيِّدٌ بِإِذْنِ التَّزْوِيجِ) هو كقوله في المدونة: فإن أن له فنكح فذلك على العبد [9] ؛ يريد: لأنه هو المتولي للشراء، فكان الثمن عليه دون سيده.
قوله: (وَجَبَرَ أَبٌ وَوَصِيٌّ وَحَاكِمٌ مَجنُونًا احْتَاجَ، وَصَغِيرًا) أما جبر [10] الأب ولده الصغير على التزويج فذلك متفق عليه، نقله عياض وقيده في كتاب الخلع بما إذا كان فيه غبطة كتزويجه من المرأة الموسرة [11] ، واختلف هل للوصي [12] ذلك كالأب وهو مذهب المدونة [13] ، أو لا [14] ؟ وهو مذهب الموازية [15] ، أو يفرق فإن كانت المرأة شريفة أو ابنة عم فله ذلك وإلا فلا؟ وهو مذهب المغيرة. القاضي: وإليه يرجع مذهب
(1) قوله: (ومن غير) ساقط من (ن 2) .
(2) في (ن 2) : (يوجد له) ، وفي (ن) : (تصدق به) .
(3) قوله: (له) ساقط من (س) و (ن) و (ن 2) .
(4) زاد بعده في (ن) : (العادة ذلك) .
(5) في (ز) و (ن 2) : (منها) .
(6) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2021.
(7) قوله: (وماله) ساقط من (س) .
(8) انظر: التوضيح: 3/ 602.
(9) انظر: المدونة، دار صادر: 4/ 201.
(10) في (س) و (ن) و (ن 2) : (إجبار) .
(11) انظر: التوضيح: 3/ 582.
(12) في (ز) : (للموصي) .
(13) انظر: المدونة: 2/ 110.
(14) قوله: (أو لا) ساقط من (س) .
(15) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 416.