(لأب) ، والمعنى أن [1] الأب إذا زوج الابن وجعل على نفسه الصداق، أو ذا [2] القدر يزوج رجلًا على أن الصداق عليه أو الأب [3] يزوج ابنته لأجنبي [4] ويضمن الصداق لها، فإن نصف الصداق يرجع للأب وذي القدر بطلاق الزوج -يريد: إذا طلق قبل البناء- لأنه لم يلتزمه إلا على حكم الصداق، وهذا على القول بأن المرأة إنما [5] تستحق بالعقد نصف الصداق، وأما على القول أنها تملك جميعه بالعقد، فالقياس أن يرجع النصف للزوج.
قوله: (وَالْجَمِيعُ بِالْفَاسِدِ) [6] أي: فإن وجد النكاح فاسدًا رجع جميع [7] الصداق لمن ذكرناه، يريد: إذا فسخ قبل البناء، وإلا فلها المسمى بالدخول كما تقدم.
قوله: (وَلَا يَرْجِعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُصَرِّحَ بِالْحَمَالَةِ، أَوْ يَكُونَ بَعْدَ الْعَقْدِ) أي: ولا يرجع أحد ممن زوج ابنه أو ابنته أو ذو القدر على الزوج بما غرم عنه من [8] نصف الصداق؛ لأنه حمل [9] صلة [10] لا يقصد به إلا القربى إلا أن يصرح بالحمالة -أي: الضمان- فيرجع بما غرم؛ لأنه يطلب عوض ما أدى على نحو [11] طلب المسلف [12] ، ولهذا فرق بين الحمل والحمالة، ولا إشكال أنه يعمل بموجب ما نص عليه من حمل أو حمالة، فإن لم ينص على واحد منهما فمذهب المدونة [13] : يحمل على الحمل [14] ، وفي
(1) قوله: (والمعنى أن) يقابله في (ن 2) : (ويعني) .
(2) في (ن 2) : (ذو) .
(3) قوله: (الأب) ساقط من (ن) و (ن 2) .
(4) في (ن) : (لرجل أجنبي) .
(5) قوله: (إنما) ساقط من (س) .
(6) في (ن 1) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (بالفساد) .
(7) في (ن) : (بجميع) .
(8) في (ن 2) : (في) .
(9) قوله: (لأنه حمل) ساقط من (ن) .
(10) قوله: (صلة) زيادة من (ن 2) .
(11) في (ن 2) : (ما) .
(12) قوله: (طلب المسلف) يقابله في (ن) : (ما دفعه عنه وبتصريحه بالحمالة سلك سبيل السلف) .
(13) زاد بعده في (ن) : (إن وقع في العقد حمل على الحمالة وبعده على الحمالة وقيل يحمل) .
(14) انظر: المدونة: 2/ 150.