قوله: (وَخُفٍّ وَنَعْلٍ مِنْ رَوْثِ دَوَاب وَبَوْلها) أي: ويعفى أيضًا عن الخف والنعل يصيبهما أرواث الدوابّ وأبوالها لغلبتهما [1] على الطرق، ولمشقة الاحتراز عنهما، ولأن [2] نجاستهما مختلف فيها، ولمالك قول بعدم العفو [3] ، وقال ابن حبيب: يعفى عن الخف دون النعل [4] .
وأشار بقوله: (إِنْ دُلِكَا) إلى أن العفو فيهما مشروط بدلكهما [5] ، لا مطلقًا [6] .
قوله: (لا غَيره) أي: لا غير المذكور؛ وهو: الروث والبول، فلا يعفى عن الخف والنعل من إصابة الدم ونحوه [7] ، ولا بد من غسله؛ إذ لا مشقة في ذلك.
قوله: (فيخْلَعُهُ الماسِحُ لا مَاءَ مَعَهُ، ويتَيَمَّمُ) أي: فبسبب عدم العفو عنهما غير الروث والدم ونحوه من النجاسة [8] ، يخلع الماسح خفه حالة كونه لا ماء معه ويتيمم؛ أي: وإن أدى خلعه إلى الطهارة الترابية وإبطال الطهارة المائية، حكى ذلك مطرف عن مالك [9] .
قوله: (وَاخْتَارَ إِلحْاقَ رِجْلِ الْفَقِير) يريد: أن اللخمي اختار إلحاق رجل الفقير [10] بالخف والنعل في الاكتفاء بالدلك وعدم الاحتياج إلى الغسل؛ لأن له ضرورة في المشي حافيًا بخلاف الغني [11] ، وألحقها التونسي وأطلق، وقال الباجي: عندي أنه
(1) في (ن 1) : (لغلبتها) .
(2) في (ز 1) و (ن) و (ن 2) : (أو لأن) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 64.
(4) انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 60.
(5) قوله: (مشروط بدلكهما) يقابله في (ن 1) : (بعد دلكهما) .
(6) قوله: (لا مطلقًا) ساقط من (س) . وزاد في (ن 1) و (ن 2) : (والضمير في قوله:(المتن) uotes">"لا غيره"راجع إلى الروث فقط).
(7) قوله: (ونحوه) ساقط من (ن) و (ن 1) و (ن 2) .
(8) قوله: (غير الروث والدم ونحوه من النجاسة) يقابله في (س) و (ز 1) و (ن) و (ن 2) : (من الدم ونحوه) .
(9) انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 60.
(10) قوله: (يريد: أن اللخمي اختار إلحاق رجل الفقير) ساقط من (ن) .
(11) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 103.