وأشار بقوله: (كَتَزْوِيجِ غَيْرِ مُشْبِهَةٍ [1] لِيَمِينٍ) [2] إلى أن الرجل لو حلف يمينًا [3] ليتزوجن [4] فتزوج مبتوتة [5] ، فإنه يحلها للزوج الأول ولو لم تشبه مناكحه، وهو مذهب ابن القاسم وروايته [6] عن مالك، وقال ابن دينار: وهو أحد قولي ابن كنانة أنها [7] لا تحل بذلك ولو أشبهت مناكحه، ولابن كنانة أيضًا: إن أشبهت مناكحه حلت وإلا فلا [8] .
قوله: (لا بِفَاسِدٍ) أي: فإن المبتوتة [9] لا تحل به [10] ، ولا إشكال في ذلك إذا كان النكاح مما يفسخ قبل البناء وبعده [11] ، وإليه أشار بقوله: (إِنْ لَمْ يَثْبُتْ بَعْدَهُ) أي: بعد الدخول، وأما ما يفسخ قبل الدخول [12] ويثبت بعده فإن وطئ بعد المرة الأولى حلت به، وإليه أشار بقوله: (بِوَطْءٍ [13] ثَانٍ) [14] . الباجي: وأما أول وطء وهو الذي يفوت به النكاح فلم أرَ فيه نصًّا، وعندي أنه يحتمل الوجهين: الإحلال وعدمه [15] ، وإلى هذا [16] أشار بقوله: (وَفِي الأَوَّلِ تَرَدُّدُّ أي: [17] الوطء الأول، ولعله مبني على أن النزع [18] وطء
(1) في (ن) : (مشبه) .
(2) زاد بعده في (ن) : (يشير) .
(3) قوله: (يمينًا) ساقط من (ن) .
(4) قوله: (يمينًا ليتزوجن) يقابله في (ن 2) : اليتزوج)
(5) في (ن 1) و (ن 2) : (مبثوثة) .
(6) في (ن 2) : (ورواه) .
(7) في (ن) : (وقيل إنها) .
(8) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 386.
(9) في (ن 1) : (مبثوثة) .
(10) في (ن) : (بالفاسد) .
(11) قوله: (مما يفسخ قبل البناء وبعده) يقابله في (ن 1) : (مما يفسخ بعد البناء) .
(12) قوله: (قبل الدخول) يقابله في (ز) و (ن) و (ن 2) : (قبله) .
(13) قوله: (بِوَطْءٍ) ساقط من (ن) .
(14) زاد بعده في (ن) : (ابن عبد السلام: وأما الفساد الذي يوجب الفسخ قبل الدخول خاصة، فقال) .
(15) انظر: المنتقى: 5/ 136.
(16) قوله: (وإلى هذا) يقابله في (ز) : (وإليه) .
(17) زاد بعده في (ن) : (وفي) .
(18) في (ز) و (ن 1) : (التزويج) .