عدة، وبصداق، وحكى صاحب الاستلحاق [1] عن بعض مذاكريه: أن أنكحتهم غير فاسدة، وحكي ابن عبد السلام الخلاف مع الشروط ولابن رشد [2] ، واختاره القرافي إن حصلت الشروط فهي صحيحة، وإلا فلا [3] .
قوله: (وعَلَى الأَمَةِ، والَمْجُوسِيَّةِ إِنْ عَتَقَتْ، وأَسْلَمَتْ) أي: وكذلك يقر من أسلم على نكاح الأمة الكتابية، والمجوسية إذا عتقت الأمة وأسلمت المجوسية.
قوله: (ولَمْ يَبْعُدْ) أي: إسلامها من إسلام الزوج، وقاله في المدونة، قال: وإن أسلمت بقيت زوجة ما لم يبعد ما بين إسلاميهما [4] ، ولم [5] يحد [6] مالك البعد، وأرى الشهر، وأكثر من ذلك قليلًا ليس بكثير [7] ، وفي بعض روايات التهذيب: وأرى [8] الشهرين [9] ، وإلى الأول أشار بقوله: (كَالشَّهْرِ) وتأول ابن لبابة وغيره من القروين المدونة: على أنها لا توقف هذه المدة [10] ، وأن معناها غفل عن إيقافها، وجعلوا قول ابن القاسم موافقًا لقول مالك أنه إن عرض عليها الإسلام فلم تسلم فرق بينهما، ولم توقف، وقال ابن أبي زمنين: المعروف اأنها إذا وقفت إلى شهر وبعده فأسلمت أنها امرأته، عياض: وظاهر كلامه أنه [11] خلاف ما تأول [12] القرويون [13] ، وإلى هذين التأويلين أشار بقوله: (وهَلْ إِنْ غُفِلَ أو مُطْلَفًا؟ تأويلان) ، وعن أشهب: أنه لا يفرق
(1) في (ن 2) : (الاستحقاق) .
(2) في (ن 2) : (ابن راشد) . وانظر: التوضيح: 4/ 80.
(3) انظر: الذخيرة: 4/ 326.
(4) في (ن) : (إسلامهما) .
(5) في (ن) : (ولا) .
(6) في (ن 2) : (يجد) .
(7) انظر: المدونة: 2/ 212، وانظر: تهذيب المدونة: 2/ 242.
(8) في (ن) : (وإلى) .
(9) انظر: التوضيح: 4/ 88.
(10) قوله: (المدة) زيادة من (ز 2) .
(11) قوله: (أنه) ساقط من (ز 2) .
(12) في (ن) : (تأوله) .
(13) انظر: التوضيح: 4/ 88.