مذهب المدونة [1] ، ومعناه: أن المكاتبة إذا غرت الحر بالحرية فتزوجها، ثم عثر على أنها مكاتبة بعد أن ولدت أو حملت، فإن ولده يقوم رقيقًا قاله محمد، ثم تؤخذ تلك القيمه من الأب.
ابن القاسم: فتوضع على يدي [2] عدل، فإن أدت كتابتها رجعت القيمة للأب؛ لأن الغيب كشف أنها حرة حين التزويج، وإن عجزت أخذها السيد، وقال محمد: يتعجل [3] السيد القيمة، فإن وفت الكتابة عتقت المكاتبة وولدها، وإلا حسبت [4] من آخر الكتابة [5] .
قوله: (وقُبِلَ قَوْلُ الزَّوْجِ أَنَّهُ غُرَّ) يريد أن الزوج إذا ادعى الغرور، وأنكر [6] السيد أو الأمة، فإن [7] الزوج مصدق [8] ، وقاله أشهب، وقال سحنون: القول قول السيد؛ لأن الزوج مدعٍ حرية ولده، وهو ولد أمة السيد [9] .
قوله: (ولَوْ طَلَّقَهَا، أَوْ مَاتَ، ثُمَّ اطُّلِعَ عَلَي مُوجِبِ خِيَارٍ فكَالْعَدَمِ) يريد: أن الزوج إذا طلق زوجته [10] ، أو ماتا معًا، أو أحدهما قبل الاطلاع على عيب بها [11] ، ثم اطلع على ذلك بعد الطلاق، أو بعد الموت، فإن العيب حينئذٍ يصير كالمعدوم [12] ، ولا قيام له، ولا [13] لورثته بذلك
(1) انظر: المدونة، دار صادر: 4/ 209.
(2) في (ن) : (يد) .
(3) في (ن) : (يعجل) .
(4) في (ن) : (حسب) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 525.
(6) في (ن) : (أنكره) .
(7) في (ن) : (كان) .
(8) في (ن) : (مصدقًا) .
(9) انظر: عقد الجواهر: 2/ 457.
(10) في (ن) : (زوجة) .
(11) قوله: (بها) ساقط من (ن) .
(12) في (ز 2) و (ن) : (كالعدم) .
(13) قوله: (ولا) ساقط من (ن 2) .