الآخر بقراره، أو تغير أحدهما بتراب طاهر والآخر بتراب نجس، وهذه الصورة هي المعروفة لأصحابنا، والصحيح أنه يصلي بعدد النجس وزيادة إناء، ولسحنون: يتيمم ويتركه. وله أيضًا مع عبد الملك: يتوضأ ويصلي حتى تفرغ [1] . زاد ابن مسلمة: ويغسل أعضاءه من الثاني مما أصابه من الأول [2] قبل الوضوء من الثاني [3] . ابن المواز وابن سحنون: يتحرى كالقِبلة [4] . ابن القصار: مثلهما إن كثرت الأواني، ومثل ابن مسلمة إن قلَّتْ [5] .
الصورة الثانية: أن يشتبه ماء طهور بماء نجس العين كالبول المقطوع الرائحة، ولا نص فيها عندنا، غير أن القاضي عبد الوهاب خرجها على الأولى، ورأى أنه لا فرق بينهما [6] .
(المتن) وَنُدِبَ غَسْلُ إنَاءِ مَاءٍ وَيُرَاقَ -لا طَعَامٍ وَحَوْضٍ- تَعَبُّدًا سَبْعًا بِوُلُوغِ كَلْب مُطْلَقًا، لا غَيْرِهِ عِنْدَ قَصْدِ الاِسْتِعْمَالِ بِلا نِيَّةٍ وَلا تَتْرِيبٍ وَلا يتعَدَّدُ بِوُلُوغِ كَلْبٍ أوْ كِلابٍ.
(الشرح) قوله: (وَنُدِبَ غَسْلُ إِنَاء مَاءٍ ويُرَاقُ لا طَعَامٍ [7] وَحَوْضٍ تَعَبدًا سَبْعًا بِوُلُوغِ كَلْبٍ مُطْلَقًا) ما ذكره من استحباب الغسل هو مذهب المدونة عند ابن بشير [8] .
وقيل: إنه واجب، والصحيح أنه يريقه كما قال، وقد وقع ذلك مصرحًا به في حديث مسلم، وفي آخره: (المتن) uotes">"فلْيرقْهُ" [9] .
وقيل: لا يراق لأن الغسل تعبد، والمشهور اختصاص الغسل بإناء [10] الماء.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 91.
(2) في (ز 1) : (في الأولى) .
(3) قوله: (من الثاني) يقابله في (ن) : (بالثاني) . وانظر: عيون الأدلة، لابن القصار: 2/ 1047.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 91.
(5) انظر: عيون الأدلة، لابن القصار: 2/ 1048، والتوضيح، لخليل: 1/ 77.
(6) انظر: الإشراف على مسائل الخلاف، للقاضي عبد الوهاب: 1/ 182، وما بعدها.
(7) في (ن) : (لطَّعام) .
(8) انظر: التنبيه، لابن بشير: 1/ 240.
(9) أخرجه مسلم: 1/ 234، في باب حكم ولوغ الكلب، من كتاب الطهارة، برقم: 279.
(10) قوله: (بإناء) ساقط من (ن) .