وهو زنى يجب فيه الحد وينتفي الولد [1] ، وإليه أشار بقوله: (وَصُحِّحَ أَنَّهُ زِنًى) .
قوله: (واسْتَحَقَّتْهُ بِالْوَطْءِ لا بِمَوْتٍ، أَوْ [2] طَلاقٍ) يريد: أن المفوضة تستحق الصداق بالوطء لا بالعقد، ولا بالموت، أو الطلاق سواء مات هو أو هي، وهو المشهور، وقيل: يجب بالموت، واختاره ابن العربي [3] وغيره.
قوله: (إِلَّا أَنْ يَفْرِضَ، وتَرْضَى) أي: (فينشطر المفروض بالطلاق قبل البناء. ابن عبد السلام: وهو ظاهر إن فرض صداق المثل أو دونه ورضيت به، وأما إن لَمْ ترض [4] فإنه إذا طلق رد عليه كله [5] ، قال بعضهم: ولا يقبل منها بعد الطلاق أنَّها رضيت به قبله؛ إلَّا أن تقوم بينة، وإليه أشار بقوله:(ولا تُصَدَّقُ فِيهِ بَعْدَهُمَا) ؛ أي: ولا تصدق المرأة في الرضا بعد عدم الرضا والطلاق.
قوله: (وَلَهَا طَلَبُ التَّقْدِيرِ) أي: قبل الدخول، لتعلم قدره، ولها حبس نفسها حتى يفرض، وظاهر قوله الها) أن ذلك من حقها، وأن لها أن لا تطلب [6] ذلك، وهذا ما لَمْ يقصد الدخول فإن قصد فلا تمكنه [7] حتى يفرض.
قوله: (ولَزِمَهَا فِيهِ وتَحْكِيمِ الرَّجُلِ إِنْ فُرِضَ - المثْلُ، ولا يَلْزَمُهُ) أي: ولزم الزوجة في نكاح التفويض وفي تحكيم الرجل [8] إن فرض - صداقُ [9] المثل، ولا يلزمه هو أن يفرض صداق المثل، والأولى أن لو أعاد حرف الجر مع المعطوف على الضمير المجرور.
قوله: (وَهَلْ تَحْكِيمُهَا أَوْ تَحْكِيمُ الْغَيْرِ كَذَلِكَ؛ أَوْ إِنْ فَرِضَ الْمِثْلَ لَزِمَهُمَا، وَأَقَلَّ لَزِمَهُ فَقَطْ، وَأَكْثَرَ فَالْعَكْسُ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رِضَا الزَّوْجِ وَالْمُحَكَّمِ وَهُوَ الأَظْهَرُ؟ تَأوِيلَاتٌ) :
(1) انظر: المنتقى: 5/ 27.
(2) في (ن) : (و) .
(3) انظر: أحكام القرآن: 1/ 418.
(4) في (ز 2) : (يفرض) .
(5) انظر: التوضيح: 4/ 194.
(6) قوله: (أن لا تطلب) يقابله في (ن 1) : (أن تطلب) .
(7) في (ز 2) : (يُمَكَّن) .
(8) في (س) و (ن) و (ن 2) : (الزوج) .
(9) قوله: (صداق) ساقط من (ز 2) .