إلى وجوبها لما في الصحيح من قوله عليه الصلاة والسلام لعبد الرَّحمن بن عوف [1] - رضي الله عنه: (المتن) uotes">"أولم ولو بشاة" [2] ، وهو أمر بصيغة أفعل، وظاهره الوجوب، وانظر المندوب هنا هل هو المسنون أو المستحب؟ وقد وقعا في المذهب.
قوله: (بعد البناء) هكذا قال في الجواهر [3] ، وهو ظاهر المذهب لأنه عليه الصلاة والسلام أولم على صفية بعده [4] ، وهو ظاهر حديث عبد الرَّحمن [5] وفيه أنه عليه الصلاة والسلام لما رأى عليه أثر الصفرة قال: (المتن) uotes">"ما هذا؟"قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: (المتن) uotes">"بارك [6] الله لك، أولم ولو بشاة" [7] . وقال ابن يونس: يستحب عند العقد وعند [8] البناء [9] .
قوله: (يومًا) هو كقول صاحب المنتقى هي يوم واحد؛ لأن الزيادة على ذلك سرف، قال: ويكره استدامة ذلك، وعن ابن حبيب يولم من له مقدرة [10] ثمانية أيام لما فيه من إظهار النِّكَاح والتوسعة على الناس [11] .
(1) قوله: (بن عوف) ساقط من (س) و (ن 2) .
(2) سبق تخريجه.
(3) انظر: عقد الجواهر: 2/ 487.
(4) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 145، في باب ما يذكر في الفخذ، من أبواب الصلاة في الثياب، برقم 364، ومسلم: 2/ 1042، في باب فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها، من كتاب النِّكَاح، برقم 1365. ولفظه بعد أن ذكر غزو خيبر وأنه اصطفى - صلى الله عليه وسلم - صفية - رضي الله عنها - من الغنيمة وأعتقها وتزوجها: ... فأصبح النبي - صلى الله عليه وسلم - عروسًا فقال: (المتن) uotes">"من كان عنده شيء فليجيء به"، قال: وبسط نطعًا، قال: فجعل الرجل يجيء بالأقط، وجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن، فحاسوا حَيْسًا فكانت وليمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(5) زاد بعده في (ن) : (كذلك) .
(6) في (ز 2) : (يا رسول) .
(7) سبق تخريجه.
(8) في (ز 2) : (وعندنا) .
(9) انظر: التوضيح: 4/ 255.
(10) في (ن) : (قدرة) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 4/ 568، ونصه: قال ابن حبيب: وهذا يكره إن تكرر استذانه أيامًا.
فأما إن دعا في الثالث من لَمْ يكن دعاه أو دعاه مرّة فذلك سائغ. وقد أولم ابن سيرين ثمانية.