قاله الباجي [1] ، وألحق اللخمي بها [2] البكر التي [3] طُلِّقتْ قبل البناء [4] ولم تطل إقامتها عند الزوج؛ لأنَّ الأبَ يجبرها على النكاح، وكذلك الصغيرة إذا ثيبت قبل البلوغ على القول بجبرها [5] .
قوله: (بِخِلافِ الْوَصِيِّ) أي: فإنه لا يخالع عن البكر التي في إيصائه. الباجي: وهو المشهور من قول ابن القاسم وروايته عن مالك، وقال مرة له ذلك ورواه ابن نافع عن مالك وفي خلعه عن السفيهة روايتان لابن [6] القاسم [7] ، والقياس المنع.
قوله: (وفي خُلْعِ الأَبِ عَنِ السَّفِيهَةِ خِلَافٌ) أي: السفيهة البالغ [8] الثيب. والذي ذهب إليه ابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين أنه لا يجوز له ذلك إلا بإذنها [9] . ابن راشد: وهو المعمول به [10] ، وقال ابن عبد السلام: وهو أصل المذهب [11] . وقيل: يجوز له ذلك. اللخمي: وهو الجاري على قول مالك في المدونة. [12] قال ابن أبي زمنين وابن لبابة: وبه جرت فتيا الشيوخ [13] .
قوله: (وبِالْغَرَرِ كَجَنِينٍ وغَيْرِ مَوْصُوفٍ وله الْوَسَطُ) أي: وجاز الخلعُ بالغرر وهو المشهور، وقيل: لا يجوز كالنكاح. وحكي اللخصي الكراهة [14] ، وفي البيان [15] جوازه
(1) انظر: المنتقى: 5/ 309.
(2) في (ن) : (بهما) .
(3) قوله: (قاله الباجي، وألحق اللخمي بها البكر التي) ساقط من (ن 2) ، وفي (ن 1) : (إذا) .
(4) في (ن) : (المسيس) .
(5) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2550.
(6) في (ن) : (ابن) .
(7) انظر: المنتقى: 5/ 309.
(8) في (ن 1) : (البالغة) .
(9) انظر: التوضيح: 4/ 283.
(10) انظر: لباب اللباب، ص: 127.
(11) انظر: التوضيح: 4/ 283.
(12) زاد بعده في (ن) : (وبه) ، التبصرة، للخمي، ص: 2550.
(13) انظر: التوضيح: 4/ 283.
(14) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2532.
(15) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 339.