قوله: (وَإِنْ أَشْهَدَ بِهِ [1] فِي سَفَرٍ ثُمَّ قَدِمَ وَوَطِئَ وَأَنكرَ الشَّهَادَةَ فُرِّقَ، وَلَا حَدَّ) هكذا قال في المدونة إلا أن فيه بعض زيادة، ونصُّهُ: ومَنْ طلَّق امرأته في السَّفَر وأشهَدَ على ذلك ثم قَدِمَ فأصاب امرأته، ثم قَدِمَ [2] الشهود فشهدوا عليه فأنكر أن يكون أشهدهم وأقر بالوطء- فإنه يفرق بينهما ولا شيء عليه [3] . أي: لا حَدَّ عليه. بعض الأشياخ: وإنما لم يجب عليه الحدُّ؛ لأنه يجوز أن يكون فعل ذلك ناسيًا. وقال الأبهري: لأنهما على حكم الزوجية حتى يحكم بالفراق [4] . وقال محمد: لأنها إنما تعتد من يوم الحكم بالفراق [5] . وقال المازري: لأنه كالمقر بالزنى الراجع عنه، ولم ير سحنون شيئًا من ذلك، فأوجب عليه الحَدَّ إذا شهد [6] عليه [7] أربعة بالطلاق ثم أقرَّ بالوطء [8] .
قوله: (وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ صِحَّتِهِ فكَالمُتزَوِّجِ فِي المَرَضِ) يشير إلى قوله في المدونة: وإذا طلق مريض زوجته قبل البناء، ثم تزوَّجها قبل صحته فلا نكاح لها؛ إلا أن يدخل بها [9] ، فيكون كمن نكح في المرض وبنى فيه [10] . أي: فيفسخ أيضًا بعد البناء [11] . وعن سحنون أنه يفسخ قبل البناء [12] فقط [13] .
قوله: (وَلَمْ يَجُزْ خُلْعُ المَرِيضَةِ، وَهَلْ يُرَدُّ؟ أَوِ الْمُجَاوِزُ لإِرْثهِ يَوْمَ مَوْتِهَا وَوُقِفَ إِلَيْهِ؟ تَأَوِيلانِ) ، قال في المدونة: وإن اختلعت منه في مرضها وهو صحيح بجميع مالها لم يَجُزْ
(1) قوله: (بِهِ) ساقط من (ن) .
(2) في (ن) : (قام) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 95.
(4) انظر: التوضيح: 4/ 337.
(5) انظر: التوضيح: 4/ 337.
(6) في (ن) : (أشهد) .
(7) قوله: (عليه) ساقط من (ن) .
(8) انظر: التوضيح: 4/ 337.
(9) قوله: (بها) ساقط من (ن) .
(10) انظر: المدونة: 2/ 89.
(11) قوله: (بعد البناء) يقابله في (ن) : (قبل البناء وبعده) .
(12) قوله: (البناء) ساقط من (ن 1) .
(13) انظر: التوضيح: 4/ 336.