فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أن يدخل الزوجة، ولهذا قال: (ولم يرد إدخالها) ، أي: فإن أراد إدخالها [1] طلقت [2] .
(المتن) وَإِنْ قَالَ: سَائِبَةٌ مِنِّي، أَوْ عَتِيقَةٌ، أَوْ لَيْسَ بَيني وَبَينَكِ حَلالٌ وَلا حَرَامٌ حَلَفَ على نَفْيِهِ؛ فَإِنْ نكَلَ نُوِّيَ فِي عَدَدِهِ وَعُوقِبَ، وَلا يُنَوَّى فِي الْعَدَدِ؛ إِنْ أَنْكَرَ قَصْدَ الطَّلاقِ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَنْتِ بَائِنٌ، أَوْ بَرِيَّةٌ، أَوْ خَلِيَّةٌ، أَوْ بَتَّةٌ جَوَابًا لِقَوْلِهَا: أَوَدُّ لَوْ فَرَّجَ اللَّهُ لِي مِنْ صُحْبَتِكِ. وَإِنْ قَصَدَهُ بِاسْقِنِي الْمَاءَ أَوْ بِكُلِّ كَلامٍ لَزِمَ، لا إِنْ قَصَدَ التَّلَفُّظَ بِالطَّلاقِ فَلَفَظَ بِهَذَا غَلَطًا، أَوْ أَرَادَ أَنْ يُنَجِّزَ الثَّلاثَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَسَكَتَ. وَسُفِّهَ قَائِلٌ: يَا أُمِّي وَيَا أُخْتِي.
(الشرح) قوله: (وإِنْ قَالَ سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ عَتِيقَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْني وبَيْنَكِ حَلالٌ ولا حَرَامٌ حَلَفَ عَلَى نَفْيِهِ) هكذا قال في المدونة أي: وإن قال لامرأته: أنت سائبة مني إلى آخره [3] ، وقوله: (وحلف على نفيه) ، أي: نفي الطلاق.
قوله: (فَإِنْ نَكَلَ نُوِّيَ فِي عَدَدِهِ) أي: فإن ادعي أنه لم يرد طلاقًا بذلك ونكل عن اليمين، فإنه ينوى فيما أراد من عدد الطلاق، ابن يونس: وينكل من قال مثل هذا بعقوبة [4] موجعة، لأنه لبس على نفسه وعلى [5] المسلمين وهو في المدونة [6] ، وإليه أشار بقوله: (وعُوقِبَ) .
قوله: (ولا يُنَوَّى فِي الْعَدَدِ إِنْ أَنكرَ قَصْدَ الطلاقِ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ خَلِيَّةٌ أَوْ بَتَّةٌ جَوَابًا لِقَوْلِهَا أَوَدُّ لَوْ فَرَّجَ اللهُ لي مِنْ صُحْبَتِكَ) أي: إذا تخاصم معها [7] فقالت له: أود لو فرج الله لي من صحبتك [8] ، فقال في الجواب لها: أنت بائن ونحوه، ثم قال: لم أقصد بذلك إلا طلقة واحدة أو طلقتين ولم أرد [9] الثلاث، فإنه لا يصدق؛ لأن قرينة
(1) في (ن 2) : (ذلك) .
(2) انظر: التوضيح: 4/ 372.
(3) انظر: المدونة: 2/ 293
(4) في (ن 1) : (بعتق بعقوبة) .
(5) زاد بعد في (ن) : (حكم) .
(6) انظر: المدونة: 2/ 293.
(7) قوله: (تخاصم معها) يقابله في (ن) : (تخاصمت معه) .
(8) قوله: (له: أود لو فرج الله لي من صحبتك) يقابله في (ن 1) : (أو إذ إلى آخره) .
(9) زاد بعد في (ن) : (الطلاق) .