الحاجب قولا آخر بالتنجيز مطلقًا [1] ولو فعل المحلوف عليه.
قوله: (و [2] بما لا يعلم حالا ومآلا) إنما أعاد هذه المسألة، وإن كان قد [3] قدمها عند قوله: (أو بما لا يمكن اطلاعنا عليه) ليرتب [4] عليها قوله: (ودين إن أمكن حالا وادعاه) ، ومراده أن الحالف إذا حلف على أمر يمكن الاطلاع عليه في الحال، كأن يحلف ليلة تسع وعشرين والسماء مغيمة [5] لقد رأى الهلال في السماء [6] ، وادعى تحقق [7] ذلك، ويحلف إن رفع إلى الحاكم.
قوله: (فَلَوْ حَلَفَ اثْنَانِ عَلَى النَّقِيضِ كَإِنْ كَانَ هَذَا غُرَابًا وإن لم يَكُنْ، فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ يَقِينًا طُلِّقَتْ) قوله: (على النقيض) ؛ أي: حلف [8] كل [9] منهما على نقيض ما حلف عليه الآخر [10] ، مثل أن يحلف أحدهما بالطلاق: إن هذا الطائر غراب، ويحلف الآخر أنه غير غراب؛ فإن لم يدع أحدهما [11] يقينًا طلقت عليه [12] زوجته، وإن ادعياه جميعًا أو ادعاه أحدهما ترك.
قوله: (ولا يَحْنَثُ إِنْ عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ، كَإِنْ لَمَسْتُ السَّمَاءَ أَوْ إِنْ شَاءَ هَذَا الحْجَرُ) أي [13] : أنت طالق إن لممست السماء أو إن شاء هذا الحجر، وإنما لم يحنث في هذا [14] ؛ لأنه علقه على أمر لا يمكن وجوده، وهذا هو الأصح، وهو قول ابن القاسم في
(1) قوله: (مطلقا) ساقط من (ن) و (ن 1) ، انظر: الجامع بين الأمهات، ص: 441.
(2) في (ن) : (أو) .
(3) قوله: (قد) ساقط من (ن) .
(4) في (ن) : (ليركب) .
(5) قوله: (والسماء مغيمة) زيادة من (ن 1) .
(6) قوله: (في السماء) ساقط من (ن) .
(7) في (ز 2) و (ن) : (تحقيق) .
(8) في (ن 1) : (يلف) ، وفي (ن) : (يحلف) .
(9) زاد بعده في (ن) : (واحد) .
(10) في (ن) و (ن 1) : (صاحبه) .
(11) في (ن) : (كل واحد منهما) .
(12) قوله: (عليه) زيادة من (ن 1) .
(13) زاد بعده في (ن) : (إذا قال) .
(14) قوله: (يحنث في هذا) يقابله في (ن 1) : (يطلق عليه) .