بَعْضهُنَّ لِلْبِدْعَةِ، وَبَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ؛ فَثَلاثٌ فِيهِمَا.
(الشرح) قوله: (وَصُدِّقَتْ أَنَّهَا حَائِضٌ) أي: إذا قالت: طلقني وأنا حائض وخالفها الزوج فإنها تصدق ولا تكشف، وقاله سحنون وهو أحد قولي ابن القاسم، وقال أيضًا: هو مصدق [1] . ابن يونس: ولو قيل: ينظرها [2] النساء بإدخال خرقة معها ولا تكشف في ذلك لرأيته صوابًا [3] . وإليه أشار بقوله: (وَرُجِّحَ إِدْخَالُ خِرْقَةٍ وَيَنْظُرُهَا النِّسَاءُ) . ولما حكى محمد القولين في تصديقها أو تصديقه قال: وهذا إذا تنازعا أو ترافعا [4] للحاكم حين الحيض، وأما لو كانت حينئذ طاهرًا فالقول قول الزوج ونحوه للباجي [5] . وإلى هذا أشار بقوله: (إِلا أَنْ يَتَرَافَعَا طَاهِرًا فقوله) : طاهرًا حال من الضمير [6] في قوله: (وَصُدِّقَتْ) ؛ أي: في حال كون المرأة طاهرًا.
قوله: (وَعُجِّلَ فَسْخُ الْفَاسِدِ فِي الحَيْضِ والطَّلاقُ عَلَى المُولِي وَأُجْبِرَ عَلَى الرَّجْعَةِ) يريد بالفاسد هنا الذي يفسخ قبل البناء وبعده، فإذا عثر عليه والمرأة حائض فسخ النكاح، ولا يؤخر [7] حتى تطهر، وقاله ابن المواز، وما ذكره من تنجيز [8] الطلاق على المولي في الحيض هو قول ابن القاسم في الموازية [9] . ابن المواز: وبه أقول. وروى أشهب عن مالك أنه لا يعجل عليه، وبه قال أشهب، قال [10] : وكيف أطلق عليه وأجبره على الرجعة. وروى ابن القاسم أنه يطلق عليه. ابن المواز: ويه أقول، يطلق عليه بكتاب الله، ويجبر على الرجعة [11] بالسنة.
(1) انظر: عقد الجواهر: 2/ 506.
(2) في (ن) : (ينظر إليها) .
(3) انظر: التوضيح: 4/ 322.
(4) قوله: (أو ترافعا) يقابله في (ن 2) : (وترافعا) .
(5) انظر: المنتقى: 5/ 370، والتوضيح: 4/ 322.
(6) في (ن) و (ن 2) و (ز 2) و (س) : (التاء) .
(7) في (ن) : (تؤخر) .
(8) في (ن 1) : (تعجيل) .
(9) قوله: (في الموازية) زيادة من (ن 1) .
(10) في (ن 1) : (بلا) .
(11) قوله: (وروى ابن القاسم ... ويجبر على الرجعة) ساقط من (ن 1) .