قوله: (لَا لِعَيْبٍ) أي: من جنون أو جذام أو برص أو داء فرج، فإنه لا يطلق عليه في الحيض، وقاله مالك وابن القاسم وأشهب [1] .
قوله: (وَمَا لِلْوَلِي فَسْخُهُ) أي: ولا يطلق عليه في الحيض إذا كان فسخ النكاح وإجازته متوقف على خيار [2] الولي، وقاله ابن رشد [3] .
قوله: (أَوْ لِعُسْرِهِ بِالنَّفَقَةِ) أي: وكذا لا يطلق على المعسر بالنفقة في الحيض، ونحوه لابن المواز وابن رشد، وفي [4] المقدمات لما حكي أنه لا يطلق على من به عيب في الحيض، قال: وكذلك لا [5] يلاعن [6] فيه الزوجان، وعليه نبه بقوله: (كَاللِّعَانِ) .
قوله: (وَنُجِّزَتِ الثلاثُ فِي شَرِّ الطلاقِ وَنَحْوِهِ) أي: ونجزت التطليقات الثلاث على من قال لزوجته: أنت طالق شر الطلاق، وقاله في كتاب ابن سحنون، قال: وكذلك لو قال لها: أسمج الطلاق وأقبحه وأقذره وأبغضه [7] ، وهو المراد هنا بنحوه [8] . قال في المدونة [9] : ولو قال لها: أنت طالق ثلاثًا للسنة وقعن ساعتئذ، وإليه أشار بقوله: (وفي طالق ثلاثًا للسنة) ؛ أي: ونجزت الثلاث في ذلك؛ لأن قوله: (ثلاثًا للسنة) بمنزلة قوله: أنت طالق في كل شهر [10] مرة. ثم أشار بقوله: (إِنْ دَخَلَ بِهَا) إلى أن وقوع الثلاث مشروط بكون المرأة مدخولًا بها، فأما غير المدخول بها فلا يلزمه [11] إلا واحدة كما قال: (وَإِلا فَوَاحِدَةٌ) ، ومثل ذلك إذا لم يقل ثلاثًا، نصَّ عليه سحنون في كتاب ابنه [12] .
(1) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 90.
(2) في (ن 1) : (إجازة) .
(3) في (ن) و (ن 1) و (ن 2) : (وقال ابن رشد: وإليه أشار بقوله: وما للولي فسخه) .
(4) في (ن 2) : (في) .
(5) زاد بعده في (ن) : (يطلق في حيض) .
(6) في (ن) : (تلاعن) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 162.
(8) في (ن 1) : (بقوله: ونحوه) .
(9) انظر: المدونة: 2/ 63.
(10) في (ن) و (ز 2) و (س) : (شهر) .
(11) في (ن 1) : (تلزمها) .
(12) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 108.