قوله: (وَلَزِمَ فِي المَصْرِيَّةِ فِي مَنْ أَبُوهَا كَذَلِكَ) أي: إذا قال: لا أتزوج مصرية فإنه يلزمه فيها الطلاق، وسواء تزوجها بمصر أو غيرها، وقاله محمد وغيره. الباجي: ولو تزوج من أبوها مصري وأمها شامية فإنه يحنث، قاله ابن أبي حازم، والأم تبع للأب، وقاله ابن دينار في المجموعة. ابن المواز عن مالك: ولو حلف لا [1] يتزوج مصرية فلا بأس أن يتزوج بمصر غير مصرية [2] . اللخمي [3] : يريد ما لم يطل مقامها وتصير على طباعهم وسيرهم [4] ، وإليه أشار بقوله: (وَالطَّارِئَةِ إِنْ تخَلَّقَتْ بِخُلُقِهِنَّ) ، ولسحنون فيمن حلف لا [5] يتزوج من الأعراب فانتقلت امرأة إلى الحاضرة فسكنتها فإذا انقطعت عن البادية لم يحنث بتزويجها، فجعل [6] مجرد الانقطاع كافيًا، وإن لم تتخلق بخلقهن.
قوله: (وفِي مِصْرٍ يَلْزَمُ فِي عَمَلِهَا إِنْ نَوَى) أي: فإن حلف أن [7] لا يتزوج من [8] مصر ونوى عملها، لزم اليمين إن تزوج فيه، وقاله الباجي [9] ونحوه في الموازية [10] .
قوله: (وإِلا فَلِمَحَلِّ [11] لُزُومِ الْجُمُعَةِ) أي: وإن لم ينو عملها بل نواها [12] خاصة فإنه يلزمه فيمن على ثلاثة أميال، وهو المحل الذي تلزم منه [13] الجمعة [14] ، وقاله ابن كنانة وعبد الملك وأصبغ، قالوا: وإن لم ينو شيئًا لزمه في مسيرة يوم حتى يجاوز
(1) في (ن 1) : (ألا) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 115، والمنتقى: 5/ 411.
(3) قوله: (اللخمي) ساقط من (ن 1) .
(4) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2643.
(5) في (ن 1) : (ألا) .
(6) في (ن 2) : (فعلى) .
(7) قوله: (أن) زيادة من (س) .
(8) في (ن 1) و (ن 2) : (في) .
(9) انظر: انظر المنتقى: 5/ 410.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 114.
(11) في (ن 1) : (فَمَحَل) .
(12) في (ن 1) : (نوى بها) .
(13) قوله: (تلزم منه) يقابله في (ن) : (يلزمه منه السعي) .
(14) قوله: (وهو المحل الذي تلزم منه الجمعة) ساقط من (ن 1) .