يشمل ثلاثة أنواع: التوكيل، والتخيير، والتمليك، يقال: فوض إليه الأمر [1] إذا رده إليه، ولما كان الوكيل [2] إنما يفعل ما وكله فيه على طريق النيابة والمخير والمملك إنما يفعلاه [3] عن أنفسهما كان له عزل الوكيل، بخلافا لمملك والمخير [4] ؛ ولهذا قال: (لا تَخْيِيرًا أَوْ تَمْلِيكًا) ، وقاله في المقدمات [5] ، فأما إذا تعلق بالتوكيل حقٌّ للغير [6] ، كما إذا قال: إن تزوجت عليك فقد جعلت أمرك بيدك، أو أمر الداخلة بيدك توكيلًا فلا عزل له؛ لأن المرأة قد تعلق لها حق بالتوكيل، نصَّ عليه ابن بشير [7] .
قوله: (وَحِيلَ بَيْنَهُمَا حَتَّى تُجِيبَ) هو بالنسبة إلى التمليك والتخيير، وليس لها أن تطول [8] على الزوج، وإنما لها ذلك في المجلس، وما قرب منه فيمنع منها حتى تجيب [9] .
قوله: (وَوُقِفَتْ وَإِنْ قَالَ إِلى سَنَةٍ مَتَى عُلِمَ فَتَقْضِي) هو كقوله في المدونة، وإن قال لها: أمرك بيدك إلأ سنة، ووقفت متى [10] علم ذلك، ولا تترك تحته وأمرها بيدها حتى توقف [11] فتقضي أو ترد [12] . يريد: فإن لم تفعل شيئًا من ذلك أسقط الحاكم ما بيدها من ذلك [13] ، وإليه أشار بقوله: (وَإِلا أَسْقَطَهُ الْحَاكِمُ) ، وفي بعض الروايات: لا يجوز أن يجعل لها الخيار في نفسها إلأ أجل بعيد، إلا في اليوم وشبهه.
قوله: (وَعُمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي الطَّلاقِ كَطَلاقِهِ وَرَدِّهِ) يريد بالصريح
(1) في (ن 1) : (إلا) .
(2) في (س) : (التوكيل) .
(3) في (ن 1) : (يفعلان) .
(4) قوله: (المملك والمخير) يقابله في (ن 1) : (التمليك والتخيير) .
(5) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 311.
(6) في (ن) : (للغير فيه) .
(7) انظر: التوضيح: 4/ 436.
(8) في (ن 2) : (تطلق) .
(9) في (ز 2) : (يحنث) .
(10) في (ن 1) : (مع) .
(11) قوله: (توقف) ساقط من (ن 1) .
(12) انظر: المدونة: 2/ 285.
(13) قوله: (من ذلك) ساقط من (ن 1) .