ولا نية له فطلقت نفسها واحدة ثم واحدة ثم واحدة [1] ، فإن نسقتهن [2] لزمه الثلاث إلا أن تنوي هي واحدة، كطلاقه إيَّاها إذا كان نسقًا [3] قبل البناء [4] .
قوله: (وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْعَقْدِ) أي: إنما يكون [5] له المناكرة إذا لم يكن التمليك مشترطًا في عقد النكاح، وأما إن كان كذلك فليس له مناكرتها، وقاله في المدونة، فإن ملكها في أصل [6] العقد طوعًا فله مناكرتها، قاله غير واحد، فإن لم ينص لا على طوعٍ ولا على اشتراط بل أطلق فهل يحمل على الطوع، وهو قول ابن القصار [7] أو على الاشتراط وهو قول أبي الوليد، وابن فتحون [8] ، وإليه أشار بقوله: (وَفِي حَمْلِهِ عَلَى الشَّرْطِ إِنْ أَطلَقَ قَوْلانِ) .
قوله: (وقُبِلَ إِرَادَةُ الْوَاحِدَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ لَمْ أُرِدْ طَلاقًا) أي: فإن قضت بأكثر من واحدة، فقال: لم أرد بالتمليك الطلاق، فقيل له: إذا لم ترد به [9] ذلك يلزمكه [10] ما أوقعت فرجع، وقال: إنما أردت تطليقة [11] فإنه يقبل قوله [12] . ابن القاسم عن مالك: بعد أن يحلف، وقال أصبغ: لا يقبل منه؛ لأنه ندم منه [13] ، قال: والأول وهم من قائله، واختاره غير واحد من الأشياخ [14] ، وإليه أشار بقوله: (والأَصَحُّ خِلافُهُ) ثم قال [15] :
(1) قوله: (ثم واحدة) زيادة من (ن 1) .
(2) في (ز 2) : (نسقهن) .
(3) قوله: (إذا كان نسقًا) يقابله في (ن 1) : (إذا ما كانت نسقًا) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 280.
(5) قوله: (يكون) زيادة من (ن 1) .
(6) قوله: (أصل) ساقط من (ن 1) .
(7) قوله: (ابن القصار) في (ز 2) (ابن العطار) .
(8) قوله: (ابن فتحون) يقابله في (ن) و (ن 2) : (ابن سحنون) . وانظر: التوضيح: 4/ 441.
(9) قوله: (به) ساقط من (ن 1) .
(10) (في(ن 1) : (فصل) ، وفي (ن 2) : (يلزمك) ، وفي (س) : (يلزمه) ، وفي (ن) : (فيلزمك) .
(11) في (ز 2) ، وفي (ن 2) : (طلقة) .
(12) قوله: (قوله) ساقط من (ز 2) و (ن 1) .
(13) قوله: (منه) ساقط من (ن) .
(14) انظر: التوضيح: 4/ 439.
(15) قوله: (ثم قال) يقابله في (ن 1) و (ن 2) : (قوله) .