الزيارة [1] ، ونحوه لابن المواز؛ لأنه قال: الموضع الذي تصدق فيه في الصداق يقبل قوله في إيجاب العدة، وثبوت الرجعة، وقاله ابن رشد فقوله: (فقط) راجع إلى قوله: (في زيارة) ، ولهذا قال: (بخلاف البناء) ، ويحتمل أن يعود إلى قوله: (لا إن أقر به) أي: فإن إقراره لا يكفي على انفراده، وهكذا [2] وقع لمالك في المختصر: أن الرجعة لا تصح إلا باجتماعهما على الإصابة كالإحلال، ويحتمل عوده لهما [3] معًا، وهو الظاهر.
قوله: (وَفِي إِبْطَالِهَا إِنْ لَمْ تُنَجِّزْ كَغَدٍ أَوِ الآنَ فَقَطْ، تَأْوِيلانِ) يريد: أنه اختلف في الرجعة إذا كانت غير منجزة؛ أي: معلقة [4] كقوله: إذا جاء [5] غدًا فقد راجعتك، هل يبطل أو يصح؟ والذي في المدونة [6] أنها لا [7] تكون رجعة [8] ، واختلف الأشياخ هل هو على ظاهره، وإليه ذهب في النكت، أو محمول على معنى [9] : أنها لا تكون رجعة الآن [10] وتكون رجعة [11] غدًا؛ لأنه حق له فكان له تعليقه، وتنجيزه، وإليه ذهب ابن محرز [12] .
قوله: (وَلَا إِنْ قَالَ مَنْ يَغِيبُ: إِنْ دَخَلَتْ فَقَدِ ارْتَجَعْتُهَا) يريد: أن من أراد أن يسافر فقال لمطلقته الرجعية: إن دخلت الدار فقد ارتجعتها، فإن ذلك لا ينفعه، وقاله سحنون، ونحوه لمالك [13] .
(1) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2492.
(2) في (ز 2) : (ولهذا) .
(3) في (ز 2) و (ن) : (إليهما) .
(4) في (ن) : (متعلقة) .
(5) في (س) و (ن) و (ن 1) و (ن 2) : (كان) .
(6) انظر: المدونة: 2/ 233.
(7) قوله: (لا) ساقط من (ن 1) .
(8) في (ن) : (رجعية) .
(9) قوله: (محمول على معنى) يقابله في (ن) و (ن 1) : (هو محمول على) . وقوله: (معنى) ساقط من (ن) .
(10) قوله: (رجعة الآن) يقابله في (ن 1) : (رجعية) .
(11) قوله: (الآن وتكون رجعة) ساقط من (ز 2) .
(12) انظر: التوضيح: 4/ 473.
(13) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 287، والتوضيح: 4/ 474.