قوله: (وجَازَ كَوْنُهُ مَعَهَا إِنْ أُمِنَ) قال في المدونة: وجائز أن يكون معها في بيت ويدخل عليها بلا إذن إذا كان يؤمن ناحيته [1] ، يريد: فإن لم يؤمن عليها لم يجز له أن يكون معها في بيت خشية الوقوع في الممنوع.
قوله: (وسَقَطَ إِنْ تَعَلَّقَ ولَمْ يَتَنَجّزْ بِالطلاقِ الثَّلاثِ) يريد: أن الرجل إذا علق ظهار زوجته على أمر فلم يتنجز حتى طلقها ثلاثًا؛ يعني: أو ما بقي من الثلاث فإن الظهار يسقط لزوال العصمة التي تعلق الظهار بها، مثاله: أن يقول: إن دخلت الدار فأنت عليَّ كظهر أمي ثم يطلقها ثلاثًا، فإذا عادت الزوجة إلى العصمة بعد زوج ودخلت [2] لم يلزمه ظهار لسقوطه، واحترز (بالطلاق الثلاث) مما إذا طلقها واحدة أو اثنتين، قال في المدونة: وإن قال لها: إن دخلت الدار فأنت عليَّ كظهر أمي فطلقها واحدة أو اثنتين فبانت منه ودخلت الدار، وهي في غير ملكه [3] لم يحنث بدخولها، فإن تزوجها فدخلت وهي تحته عاد عليه الظهار [4] ، واحترز بقوله: (ولم يتنجز) مما [5] إذا تنجز الظهار بأن [6] دخلت قبل الطلاق [7] ، فإن الظهار حينئذ لا يسقط.
قوله: (أَوْ تَأَخَّرَ كأَنْتِ طَالِقٌ ثَلاثًا وأَنْتِ علَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، كَقَوْلِهِ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا أنْتِ طَالِقٌ وأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي) يريد أن من قال لزوجته في غير تعليق: أنت طالق ثلاثًا [8] وأنت عليَّ كظهر أمي فإن الظهار أيضًا يسقط عنه؛ لأنها قد بانت منه بالطلاق، فقوله بإثر ذلك: (وأنت عليَّ كظهر أمي) واقع في غير محله [9] كمن ظاهر من أجنبية، ويتبين ذلك بما إذا قال لغير مدخول بها: أنت طالق وأنت عليَّ كظهر أمي، ولهذا ساقها [10]
(1) انظر: المدونة: 2/ 316 و 317.
(2) قوله: (ودخلت) زيادة من (ن 2) .
(3) قوله: (غير ملكه) يقابله في (ن 2) : (ملك غيره) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 314.
(5) في (ن) : (بما) .
(6) في (ن 1) و (ن 2) : (فإن) .
(7) في (س) : (الظهار) .
(8) قوله: (ثلاثًا) ساقط من (ن 1) .
(9) قوله: (واقع في غير محله) ساقط من (ن 1) .
(10) في (ن 2) : (جاء به) .