والأول أولى؛ لأن الجهالة عذر [1] .
قوله: (وبِفَصْلِ الْقَضَاءِ) أي: وينقطع التتابع بعدم اتصال [2] أيام قضاء [3] فطره بصيامه الذي مضى من كفارته، وفي المدونة إذا أكل [4] ناسيًا قضى ذلك اليوم ووصله بصومه؛ فإن لم يصله ابتدأ [5] ، وهو معنى قوله: الذي ذكره هنا.
قوله: (وشُهِرَ أَيْضًا الْقَطْعُ بِالنِّسْيَانِ) : القطع بالنسيان [6] هو قول مالك، وشهره صاحب البيان [7] ، وشهر ابن الحاجب عدم القطع به [8] ، وقوله: أيضًا يدل عليه، ولو قال وفي القطع بالنسيان خلاف لكان أحسن جريًا على عادته.
قوله: (فَإِنْ لَمْ يَدْرِ بَعْدَ صَوْمِ أَرْبَعَةٍ عَنْ ظِهَارينِ مَوْضِعَ يَوْمَيْنِ صَامَهُمَا وقَضَى شَهْرَيْنِ، وإِنْ لَمْ يَدْرِ اجْتِمَاعَهُمَا صَامَهُمَا، والأَرْبَعَةَ) : هذا تفريع على القول بأن النسيان يقطع التتابع، وإلا فإنه يصوم يومين يصلهما بما بقي عليه من صومه، ومعنى كلامه: أن من عليه كفارتي ظهار [9] صام عنهما أربعة أشهر [10] إلا أنه نسي فأفطر في خلال ذلك يومين [11] ، فتارة يشك في موضعهما يريد مع [12] العلم باجتماعهما، وتارة يشك هل متفرقان [13] ، أو مجتمعان [14] وما ذكره في الصورتين هو مذهب ابن القاسم ففي
(1) انظر: التوضيح: 4/ 559.
(2) في (ن) : (ايصال) .
(3) قوله: (قضاء) ساقط من (ن 1) .
(4) في (ن 1) : (كان) .
(5) في (ن) : (ابتدأه) . وانظر: المدونة: 1/ 266.
(6) قوله: (القطع بالنسيان) ساقط من (ز 2) .
(7) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 334.
(8) انظر: الجامع بين الأمهات: 460.
(9) قوله: (كفارتي ظهار) يقابله في (ن) : (كفارة ظهاري) .
(10) قوله: (أشهر) ساقط من (ن) .
(11) قوله: (يومين) ساقط من (ن 2) .
(12) قوله: (مع) ساقط من (ز 2) .
(13) في (ز 2) : (مفترقتان) ، وفي (ن) : (هما مفترقان) .
(14) في (ز 2) : (مجتمعتان) .