اعتمد [1] على رؤيته، والمشهور في الأعمئ ما ذكره، وهو مذهب المدونة، وعن مالك: لا يجوز له اللعان إلا أن يقول: مسست الفرجين وهل لابد أن يصف [2] غير الأعمى كالشهود، أو رؤيته كافية، روايتان، وشهر الثانية بعض الأشياخ، وقيل: يحوز له أن يعتمد على يقينه كالأعمى، وذلك بأن يتحقق وقوع الزنا منها وإن لم يرها [3] .
قوله: (وانْتَفَى بهِ مَا وُلدَ لِسِتَّةِ) أي لستة أشهر [4] . أي: وانتفى بسبب لعانه. بالرؤية، ونحوها ما ولدته المَلاعنة [5] لستة (أَشْهُرٍ) أي: فصاعدًا
قَوله: (وإِلا لَحِقَ) أي: وإن لم تأت به لستة أشهر [6] بل لما دون ذلك فإنه يلحق به؛ لأن لعانه إنما كان لرؤية الزنا لا لنفي الولد؛ ثم نبه بقوله: (إِلا أَنْ يَدَّعِيَ الاسْتِبْرَاءَ) على أن ذلك مقيد بما إذا لم يدع الاستبراء، وأما إذا ادعاه فإن الولد لا يلحق به، ولو ولدته [7] لدون ستة أشهر من يوم الرؤية، ابن رشد: بإجماع، وذكر فيما إذا لم يدع الاستبراء، هل ينتفي باللعان السابق أو لا على ثلاثة أقوال: الأول [8] : أنه ينتفي على كل حال، وإن ولد [9] لأقل من ستة أشهر، وهو أحد قولي مالك في المدونة [10] ، والثاني: لا ينتفي بحال وإن ولد [11] لأكثر من ستة أشهر، وهو قول عبد الملك وأشهب، والثالث: التفرقة أي: فإن ولدته لستة أشهر فصاعدًا انتفى وإلا فلا، وهو قول مالك. الثاني في المدونة وهو الذي اقتصر [12] عليه هنا [13] .
(1) قوله: (اعتمد) ساقط من (ز 2) .
(2) في (ن) : (يصفه) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 362.
(4) قوله: (أي لستة أشهر) زيادة من (ن 1) .
(5) قوله: (وانتفى بشب لعانه ... ولدته الملاعنة) ساقط من (ز 2) .
(6) قوله: (أشهر) زيادة من (ن 1) .
(7) في (ن) : (ولدت) .
(8) في (ن) : (القول الأول) .
(9) في (ن 1) : (ولدت) .
(10) قوله: (في المدونة) ساقط من (ز 2) .
(11) في (ز 2) و (ن) و (ن 1) : (ولدت) .
(12) في (س) : (أقصر) .
(13) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 339، والمدونة: 2/ 357.