الوضعين بحيث لا يكون الثاني من بقية الحمل الأول، وإما أنه [1] أصابها [2] من مدة لا يلحقه فيها الولد؛ إما لقلة؛ مثل: أن يكون بين وضع هذا الحمل، والإصابة خمسة أشهر، ونحوها، أو لكثرة مثل: أن يكون بينهما أكثر من خمس سنين، وإما أن يعتمد [3] على الاستبراء يريد: مع رؤية الزنا، وهو المشهور.
وعن السيوري: ليس له نفيه بذلك، وعن المغيرة مثله. وإذا فرعنا على المشهور فتكفي فيه حيضة واحدة كما قال، وشهره الباجي، وغيره، وقال عبد الملك: ثلاث حيض.
ورواه [4] يحيى عنه [5] وحكى عنه ابن عبد السلام: أنه [6] إن كانت أمة فحيضة، وإن كانت حرة فثلاث حيض [7] .
قوله: (ولَوْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِهِ) أي: صدقت المرأة الرجل [8] على أن الولد ليس منه فلا يفيد [9] ذلك في نفيه، ولابد من لعانه، وقيل: ينتفي بغير لعان، وهما روايتان عن مالك ذكرهما في المدونة [10] وغيرها، لكن الأكثر من الأشياخ على الرواية الأولى، وعلى كلا الروايتين تحد المرأة، لإقرارها بالزنا على نفسها.
قوله: (إِلا أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) أي: فإنه حينئذ ينتفي بلا لعان؛ لأن الشرع نفاه عنه بل ولا يمكن استلحاقه لكونها أتت بالولد لأقل من ستة أشهر [11] من العقد، ومثل ذلك: ما إذا كان الزوج صغيرًا حين الحمل، أو مجبوبًا، وإليه أشار بقوله: (أَو هُوَ
(1) في (ن 1) : (أن) ، وفي (ن) : (لأنه) .
(2) في (ن) : (لم يصبها) .
(3) في (ن) : (تعتمد) .
(4) قوله: (ورواه) ساقط من (ز 2) .
(5) قوله: (يحيى عنه) زيادة من (ن 2) .
(6) قوله: (أنه) زيادة من (ن 1) .
(7) انظر: عقد الجواهر: 2/ 564.
(8) في (ن 1) : (الزوج) .
(9) في (ز 2) : (يفيده) .
(10) انظر: المدونة: 2/ 359.
(11) قوله: (أشهر) ساقط من (ن 1) .