قوله: (وتَقُولُ مَا زَنَيْتُ ولَقَدْ غُلِبْتُ) هكذا قال ابن عبد الحكم وابن الواز: إن المرأة تقول في لعانها هكذا، وقال ابن القاسم تقول أشهد بالله إني لمن الصادقين ما زنيت ولا أطعت، وفي الخامسة غضب الله عليها إن كان من الصادقين [1] .
قوله: (وإِلا الْتَعَنَ فَقَطْ) أي: فإن ثبت الاغتصاب أو ظهر التعن الزوج فقط دونها، وظاهر كلام ابن شاس أنه لا يلاعن إلا إذا كان حمل، وظاهر الروايات أنه يلَاعن [2] مطلقًا كما هو ظاهر لفظه هنا [3] .
قوله: (كَصَغِيرَةٍ تُوطَأُ) أي: فإن الزوج يرميها [4] يلتعن وحده دونها، وحكاه في العتبية عن ابن القاسم وزاد عليه [5] فإن جاء حمل فلا يلحق به [6] . سحنون: وتبقى زوجة [7] ، وعلى قول عبد الملك إن من قذف صبية غير بالغ لا يحد، لا لعان على الزوج [8] ولا حد، وأجرى اللخمي فيها قولًا آخر أنه يحد ولا يلاعن قياسًا على قول مالك أن اللعان لا يكون إلا لنفي الحمل خاصة [9] ، واحترز بقوله (توطأ) مما إذا لم تطق الوطء فإن الزوج لا حد عليه ولا لعان؛ لأن قذفه إياها لم يلحق به معرة، قاله اللخمي [10] .
قوله: (وَإِنْ شَهِدَ مَعَ ثَلاثَةٍ الْتَعَنَ ثُمَّ الْتَعَنَتْ وحُدَّ الثَّلاثَةُ) يريد أن المرأة إذا شهد عليها بالزنا أربعة أحدهم زوجها، فإن الزوج يلاعن ثم تلاعن هي أيضًا، ويحد الثلاثة
= يلتعنان). وانظر: النوادر والزيادات: 5/ 335، التبصرة، للخمي، ص: 2451 و 2452.
(1) قوله: (إن كان من الصادقين) يقابله في (س) و (ن) و (ن 1) و (ن 2) : (إن كانت من الكاذبين) .
وانظر: النوادر والزيادات: 5/ 335.
(2) في (ز 2) : (لا يلاعن) .
(3) انظر: عقد الجواهر: 2/ 565.
(4) قوله: (يرميها) ساقط من (ن) و (ن 1) .
(5) في (ن) و (ن 1) و (ز 2) و (س) : (وزاد عنه) .
(6) قوله: (به) ساقط من (ن) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 345 و 346.
(8) قوله: (لا يحد، لا لعان على الزوج) يقابله في (ن 1) : (لاعن) .
(9) انظر: المدونة: 2/ 360.
(10) انظر: التوضيح: 4/ 587، التبصرة، للخمي، ص: 6236.