النِّسَاءُ، فَإِنْ قُلْنَ إِنَّهُ قَدْ يتَأَخَّرُ هَكَذَا لَمْ يُحَدَّ.
(الشرح) قوله: (وحُكْمُهُ رَفْعُ الحْدِّ أو [1] الأَدَبُ فِي الأَمَةِ والذِّمِّيَّةِ) أي: وحكم اللعان من الرجل إذا وقع في محله؛ رفع الحد عنه إن كانت الزوجة حرة مسلمة، أو الأدب إن كانت أمة أو ذمية.
قوله: (وإِيجَابُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ إِنْ لَمْ تُلاعِنْ وقَطْعُ نَسَبِهِ) أي: ومن حكم لعان الرجل أيضًا إيجاب الحد على المرأة التي لم تلاعن، وقطع النسب بينه وبين ولد الملاعنة [2] .
قوله: (وَبِلِعَانِهَا [3] تَأْبِيدُ حُرْمَتِهَا) هذا من ثمرات [4] لعانها وهو تحريمها على الملاعن أبدًا [5] وهو المعروف، وعن عبد العزيز بن أبي سلمة إذا أكذب نفسه بعد اللعان أنها تحل له بنكاح جديد، اللخمي [6] وأشهب ينحو إليه، ونقله الشيخ عن عبد الملك.
قوله: (وَإِنْ مُلِكَتْ أَوِ انْفَشَّ حَمْلُهَا) يريد أنها تحرم على الزوج أبدا، ولو كانت أمة
فاشتراها زوجها بعد اللعان أو لاعن لنفي الحمل فانفش.
قوله: (ولَوْ عَادَ إِلَيْهِ قُبِلَ كَالْمَرْأَةِ) يريد أن الزوج إذا نكل عن اللعان ثم عاد إليه فإنه يقبل، ويمكن من اللعان، وكذلك المرأة. وقوله: (كالمرأة) يريد أنها أيضًا تقبل إذا عادت [7] إلى اللعان بعد نكولها فإنها تمكن من ذلك [8] ، وهو قول أبي بكر بن عبد الرحمن، وقال سحنون وأبو عمران وابن الكاتب [9] : لا تقبل؛ لأن حق الزوج قد تعلق
(1) في (ن) و (ن 1) و (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (و) .
(2) في (ن) : (المتلاعنة) .
(3) في (ن) و (ن 1) : (وبالتعانها) ، وفي المطبوع من مختصر خليل: (وبِالْتِعَانِهِمَا) .
(4) في (ن) : (ثمرة) .
(5) زاد بعده في (ن) : (لقوله -صلى الله عليه وسلم-: حسابكما على الله أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها. فتحرم عليه أبدا) .
(6) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1844.
(7) في (ن) : (أعادت) .
(8) قوله: (فإنها تمكن من ذلك) زيادة من (ن 2) .
(9) في (ن 1) : (وابن كنانة) .