والأول هو الظاهر. ابن عبد السلام: والثاني أقرب [1] .
قوله: (وَبُقِيَتْ أُمُّ وَلَدِهِ، وَمَالُهُ، وَزَوْجَةُ الأَسِيرِ، وَمَفْقُودِ أَرْضِ الشِّرْكِ لِلتَّعْمِيرِ) يريد: أن أم ولد المفقود إذا طلبت ضرب الأجل لَمْ تمكن من ذلك وتبقى إلى انقضاء [2] تعميره فتعتق عليه وقاله [3] ابن عبد السلام. وكذلك لا يقسم ماله حتى يأتي عليه حد التعمير، قال في المدونة: أو يصح موته فيرثه ورثته يوم صح موته [4] ، وحكى ابن راشد [5] قولًا أن ذلك يقسم بعد الأربعة أعوام [6] ، وإنما لَمْ يضرب لزوجة الأسير أجل، ويبقى [7] ؛ لأن الإمام لا يصل إلى كشف حاله كما يفعل بالمفقود، وقاله في المدونة، قال: وسواء علمنا موضعه أم لا؟ لأنه معلوم أنه قد أسر [8] ، وخرج اللخمي قولًا أن امرأته [9] تطلق عليه، قياسًا على أحد القولين فيمن قطع ذكره [10] ، ولا خلاف أنه متى [11] عرف مكانه وثبتت [12] حياته أن امرأته لا تتزوج حتى يموت، ذكره ابن حارث [13] ، واختلف إذا لَمْ يعرف ذلك، فقيل: كفقيد أرض الإسلام، وقيل: إن كان مكانه لا يدخله [14] التجار والطوافون فهو كذلك، وإلا فهو كالمفقود، فلو هرب من
بلاد العدو وجهل خبره، فإن لَمْ يثبت دخوله بلاد الإسلام فله حكم الأسير وإلا
(1) انظر: التوضيح: 5/ 97.
(2) زاد بعده في (ن) : (أمد) .
(3) (وقاله) ساقط من (س) .
(4) انظر: المدونة: 2/ 32.
(5) في (ز 2) : (رشد) .
(6) انظر: التوضيح: 5/ 101.
(7) في (ن) : (وتبقى) .
(8) انظر: المدونة، صادر: 4/ 178.
(9) قوله: (أن امرأته) يقابله في (ز 2) : (أنَّها) .
(10) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2390.
(11) في (ن 2) و (ز 2) : (من) .
(12) في (ز 2) : (ويثبت) .
(13) انظر: التوضيح: 5/ 102.
(14) في (ز 2) : (تدخله) .