المسلم [1] ، أما إذا علم طوعه أو إكراهه عمل على ذلك بلا إشكال، وقاله في المدونة [2] .
قوله: (واعْتَدَّتْ، فِي مَفْقُودِ الْمُعْتَرَكِ بَيْنَ الْمَسْلِمِينَ بَعْدَ انْفِصَالِ الصَّفيْنِ) أي: واعتدت زوجة مفقود المعترك بين المسلمين من حين ينفصل الصفان، وقاله [3] مالك، ولابن القاسم مثله، وعنه أيضًا: تتربص سنة، ثم تعتد، وعنه أيضًا: العدة داخلة في السنة [4] ، وفي العتبية: يتلوم لها الإمام فيما قرب باجتهاده بقدر [5] انصراف من انصرف، وانهزام من انهزم، ثم تعتد، وفيما بَعُدَ تنتظر سنة [6] ، وقال محمد: هوفيما بَعُدَ على أحكام المفقود [7] ، وقال أصبغ: يضرب لامرأته بقدر ما يستقصى أمره ويستبرأ خبره، وليس لذلك حد معلوم [8] ، وإلى الاختلاف أشار بقوله: (وهَلْ يُتَلَوَّمُ ويُجْتَهَدُ؟ تَفْسِيرَانِ) فأطلق التلوم على الاستقصاء، والاجتهاد على الاستبراء الواردين [9] في كلام أصبغ، واختلف هل قوله مخالف لقول مالك الأول أو تفسير؟ وهو الأقرب. قوله: (ووُرِثَ مَالُهُ حِينَئِذٍ) أي: حين انفصال الصفين، اللخمي: ومن جعل حكمه كالمفقود وأن [10] الزوجة تتربص أربع سنين وُقِفَ ماله إلى التعمير، قال: واختلف على القول أنَّها تتر بص سنة، فقيل: يقسم ماله [11] ذلك الوقت، وقيل: يوقف إلى التعمير [12] . اللخمي وغيره: ويحمل أمر من فقد في زمن الطاعون أو في بلد توجه إليه
(1) انظر: التوضيح: 5/ 102.
(2) انظر: المدونة: 2/ 36
(3) في (ن 1) : (وقال) .
(4) انظر: النوادر والزيادات 5/ 246.
(5) في (ن 1) : (بعد) .
(6) انظر: البيان والتحصيل 5/ 411.
(7) انظر: عقد الجواهر: 2/ 579.
(8) انظر: النوادر والزيادات 5/ 246.
(9) في (ن) : (الوارد) .
(10) في (ن 1) : (فإن) .
(11) زاد بعده في (ن) : (في) .
(12) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2252.