إلَّا مثله [1] .
وكلام الشيخ هنا نص عليه ابن الحاجب بهذه العبارة [2] ، وتأول رواية أشهب عليه، وفيه بُعد فتأمله [3] .
قوله: (وللْمُعْتَدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ أَو الْمَحْبُوسَةِ بِسَبَبِهِ فِي حَيَاتِهِ السُّكْنَى) يريد: أن السكنى واجبة للمطلقة، يريد الرجعية أو [4] البائن لأنَّها محبوسة بسببه، وقاله في المدونة [5] ، ولهذا كان قوله: [6] (أو المحبوسة بسببه) من باب عطف العام على الخاص [7] ، وذكره ليشمل من فسخ نكاحها لفساده؛ لأنَّها محبوسة بسببه في الاستبراء، وكذلك الملاعنة على المشهور، وقيل: لا سكنى لها، واختاره ابن رشد [8] لانقطاع الزوجية وأسبابها بينهما [9] ، واحترز بقوله: (في حياته) مما إذا لَمْ يعثر [10] على فساد النِّكَاح إلَّا بعد ممات الزوج، فإن المرأة حينئذ لا يكون لها في مدة الاستبراء سكنى.
قوله: (وَلِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا إِنْ دَخَلَ بِهَا، وَالْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ) أي: وللمتوفي عنها أيضًا السكني، وإنما حذف ذكر السكنى من هذا الكلام استغناء عنه بما فوقه، والمشهور ما ذكره وهو مذهب المدونة [11] ، قيل: وإنما ألحق المنقود كراؤه بالملك؛ لأنه يملك منه [12] المنفعة المقصودة من الملك وهو السكنى [13] غالبًا، وقيد ذلك أبو عمران بأن تكون قد انتقلت إليه، وإلا
(1) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 282.
(2) انظر: الجامع بين الأمهات: 484.
(3) انظر: التوضيح: 5/ 104.
(4) في (ن) و (ن 1) : (و) .
(5) انظر: المدونة: 2/ 48.
(6) قوله: (الرجعية أو البائن لأنَّها محبوسة بسببه، ... كان قوله) ساقط من (ز 2) .
(7) زاد بعده في (ن 1) : (واجبة) .
(8) في (ن) : (ابن راشد) .
(9) انظر: البيان والتحصيل: 5/ 412.
(10) في (ز 2) و (س) و (ن) و (ن 2) : (يعسر) .
(11) انظر: المدونة: 2/ 52.
(12) قوله: (منه) ساقط من (ن) و (ن 1) .
(13) قوله: (وهو السكنى) يقابله في (س) : (والسكنى) .