فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 3334

فلا سكنى [1] لها [2] ، وروى [3] ابن دينار عن ابن القاسم: إن كان المسكن [4] له فلها السكني، وإلا فلا، وعن مالك: سقوط السكنى ولو كان المسكن له [5] أي: لأن ملكه قد زال عنه وانتقل الحق للورثة.

قوله: (لا بِلا نَقْدٍ) أي: فلا سكنى لها، وقاله في المدونة، وزاد: ولو كان الزوج موسرًا وتؤدي ذلك من مالها، ولا تخرج إلَّا أن يخرجها رب الدار ويطلب من الكراء ما لا يشبه [6] ، وظاهره كان الكراء وجيبة أي: مدة معينة، أو مشاهرة [7] ، وعليه حملها الباجي وغيره، وحملها بعض القروين على المشاهرة، قال: وأما الوجيبة فهي أحق، سواء نقد الكراء أم لا [8] ، وإلى هذين التأويلين أشار بقوله: (وهَلْ مُطْلَقًا أَوْ لا إِلَّا الْوَجِيبَةَ؟ تَأْوِيلانِ) .

قوله: (ولا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ إِلَّا أَنْ يُسْكِنَهَا) أي: وكذا لا سكنى لها إن لَمْ يكن الزوج قد دخل بها، إلَّا أن يكون قد أسكنها قبل موته.

بعض الأشياخ: وهو صحيح إن كان أسكنها معه لأنَّها كالمدخول بها، وتردد فيما إذا أسكنها في موضع له غير محل سكناه. ابن يونس عن أبي بكر بن عبد الرَّحمن: وإن كانت إنما أخذها ليكفها [9] ثم مات فلا سكنى لها، وأظن أن ابن المواز ذكره، وإليه أشار بقوله: (إلَّا ليَكُفَّهَا [10] ؛ أي: فلا سكنى لها.

قوله: (وسَكَنَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْكُنُ) أي: فحالها في السكنى كحالها في الزوجية،

(1) في (ن) و (ن 1) : (شيء) .

(2) انظر: التوضيح: 5/ 78.

(3) قوله: (وروي) ساقط من (ز 2) .

(4) قوله: (إن كان المسكن) يقابله في (ن 1) : (أن السكنى له) .

(5) قوله: (فلها السكنى ... ولو كان المسكن له) ساقط من (ز 2) . وانظر: التوضيح: 5/ 78.

(6) انظر: المدونة: 2/ 52.

(7) المشاهرة: لقب للمدة غير المحدودة، والوجيبة: لقب للمدة المحدودة. انظر: الخرشي: 7/ 44.

(8) انظر: المنتقى، للباجي: 5/ 455.

(9) في (ن) و (ن 1) : (ليكفلها) .

(10) في (ن 1) : (ليكفلها) والمطبوع من مختصر خليل و (ن) : (لَا ليَكْفُلَهَا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت