ولا فرق، ولما ذكر هذه المسألة في المدونة قال بإثرها [1] : وكذلك من حبست عليه دار وعلى آخر بعده، فهلك الأول وترك زوجته، فلا يخرجها من صارت إليه الدار حتى تتم عدتها [2] . وإلى هذا أشار بقوله: (كَالحُبُسِ حَيَاتَهُ) . اللخمي: وسواء كانت العدة [3] من طلاق أو وفاة [4] .
قوله: (بِخِلافِ حُبُسِ مَسْجِدٍ بِيَدِهِ) أي: فإن للإمام الجديد أن يخرجها، وقاله ابن العطار، وعبد الحق، والباجي، وابن زرقون، وغيرهم [5] . وفرق ابن رشد بأن امرأة الأمير لها حق في بيت المال، ودار [6] الإمارة من بيت المال بخلاف حبس المسجد. ابن زرقون: وهذا إذا كانت الدار حبسًا مطلقًا على المسجد، وأما إن حبست على أئمة المسجد فهي كدار الإمارة [7] .
قوله: (وَلأُمِّ وَلَدٍ [8] يَمُوتُ عَنْهَا السُّكْنَى) أي: (في مدة الحيضة، وقاله في المدونة [9] .
وفي الموازية: لا سكنى لها وذلك حق لها إن شاءت أخذته وإن شاءت تركته ولا سكنى لها [10] ، ولا عليها. ورأى [11] أشهب ذلك عليها، ولها من غير إيجاب. وعن ابن القاسم أيضًا [12] : إن [13] كانت حاملًا فلها السكنى إن أعتقها [14] ، وإن لَمْ تكن حاملًا فلا
(1) قوله: (قال بإثرها) ساقط من (ن 1) .
(2) انظر: المدونة: 2/ 39.
(3) قوله: (العدة) ساقط من (ز 2) .
(4) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2261.
(5) انظر: عقد الجواهر: 2/ 583، والتوضيح: 5/ 84.
(6) في (ن 1) : (بيت) .
(7) انظر: التوضيح: 5/ 85.
(8) في (ن) : (الولد) .
(9) انظر: المدونة: 2/ 54.
(10) قوله: (وذلك حق لها إن شاءت أخذته وإن شاءت تركته ولا سكنى لها) زيادة من (ن 1) .
(11) في (ن 1) : (وروى) .
(12) قوله: (أيضًا) ساقط من (ن) .
(13) في (ن) : (أنَّها إن) .
(14) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 48.