سكنى لها، وقيل ذلك حق لها إن شاءت أخذته، وإن شاءت تركته، وقيل: تركه [1] مكروه.
قوله: (وَزِيدَ مَعَ الْعِتْقِ نَفَقَةُ الحَمْلِ) أي: فإن أعتقها سيدها فلها مع السكنى النفقة؛ إن كانت حاملًا، ونصَّ [2] ابن القاسم وأشهب وأصبغ [3] : على أن لا نفقة لها في الموت؛ لأنَّ الحمل وارث [4] ، وحمل بعضهم على المدونة القولين [5] .
قوله: (كَالمُرْتَدَّةِ والمُشْتَبِهَةِ إِنْ حَمَلَتْ [6] أي: فإن لكل منهما السكنى ونفقة الحمل.
قال في التهذيب: وللمرتدة [7] الحامل السكنى والنفقة ما دامت حاملًا [8] . وعليه اختصر المدونة أكثرهم، وأنكر ابن اللباد ذكر السكنى هنا [9] ، قال: لأنَّها تسجن [10] حتى تضع حملها [11] . فمن الناس من قال: إنما وقع ذكر السكنى في السؤال، فقيل له: هل لها النفقة والسكنى [12] إن كانت حاملًا؟ فقال: نعم؛ لأن الولد يلحق بأبيه، ومنهم من قال: لعله قد غفل عنها.
عياض: ولعل الكراء كان عندهم يطلب [13] في موضع الاغتفال [14] ، وأما المشتبهة
(1) في (ن) و (ن 2) و (ز 2) و (س) : (تركها) .
(2) في (ن 1) : (وقال) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 48.
(4) زاد بعده في (ن) : (كما لا نفقة لحمل الزوجة فيه وقال عبد الملك لها النفقة) .
(5) زاد بعده في (ن) : (ابن محرز: ولو ولدت قبل ذلك من سيدها، فإني رجوت ألا يختلف ابن القاسم وعبد الملك في أن لا نفقة لها) .
(6) في (ن) : (حملتا) .
(7) في (ز 2) : (وللمرأة) .
(8) انظر: تهذيب المدونة: 1/ 440.
(9) في (ز 2) : (فهنا) .
(10) في (ن) : (لا تستحق) .
(11) انظر: التوضيح: 5/ 86.
(12) قوله: (والسكنى) ساقط من (ن 1) .
(13) في (ز 2) : (ويطلب) .
(14) في (ن 1) : (الأعمال) .