البكارة عدم الوطء، ويستحسن ذلك؛ لاحتمال أن تكون أصيبت خارج الفرج، وقد تحمل [1] مع بقاء [2] البكارة [3] .
قوله: (أَوْ رَجَعَتْ مِنْ غَصْبٍ أَوْ سَبْيٍ) أي: وكذا يجب الاستبراء على الأمة إذا غصبت أو سبيت ثم رجعت لسيدها. يريد: لأنَّ كلًّا من الغاصب والسابي قد حازها على سبيل الملكية، واستباحة الوطء هذا إذا غاب عليها غيبة يمكن معها الوطء، ولا تصدق الأمة في عدم الوطء.
قوله: (أَوْ غُنِمَتْ) للحديث الوارد في سبي أوطاس: (المتن) uotes">"ألا لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض" [4] ولو استغني عن هذا بقوله: يجب الاستبراء بحصول الملك لكان أحسن؛ لشموله ذلك وغره من الأوجه السابقة.
قوله: (أَوِ اشْتُرِيَتْ، وَلَوْ مُتَزَوِّجَةٍ، وَطَلَّقَهَا [5] قَبْلَ الْبِنَاءِ) إنما ذكر المشتراة وإن كان [6] الأمر فيها ظاهرًا مما تقدم ليرتب [7] عليه قوله: (ولو متزوجة) ، ومعنى ذلك أن من اشترى أمة متزوجة ولم يبنِ بها زوجها، ثم طلقها بعد [8] انعقاد البيع من غير بناء؛ فإن المشتري لا يطؤها [9] حتى يستبرئها، وهو قول ابن القاسم [10] . وقال سحنون: ليس عليه فيها استبراء، وتحل له حينئذ إذ لا موجب عنده للاستبراء؛ لأنَّها غير مدخول بها [11] .
قوله: (كَالمُوْطُوءَةِ إِنْ بِيعَتْ أَوْ زُوِّجَتْ) أي: كالأمة الموطوءة، فإن سيدها إذا باعها
(1) في (ز 2) : (يحتمل) .
(2) قوله: (بقاء) ساقط من (ن) و (ن 1) .
(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 4506.
(4) سبق تخريجه.
(5) في (س) و (ن) و (ن 1) والمطبوع من مختصر خليل: (وطلقت) .
(6) قوله: (كان) ساقط من (س) .
(7) في (ن) : (ليركب) .
(8) قوله: (بعد) زيادة من (ز 2) .
(9) قوله: (لا يطؤها) يقابله في (ن) : (إليه ليس له وطأها) .
(10) قوله: (وهو قول ابن القاسم) يقابله في (ن 1) : (وقاله ابن القاسم) .
(11) انظر: لباب اللباب: 150.