يجب فيها الاستبراء، [1] وهذا مستفاد مما تقدم [2] ، ولعله يشير به [3] إلى ما وقع لابن القاسم: إن من اشترى زوجته قبل البناء لَمْ يجز له أن يزوجها لغيره حتى يستبرئها؛ لأن بائعها لَمْ يكن له وطؤها. وقال سحنون: يجوز له [4] أن يزوجها؛ لأن وطأها له جائز.
قوله: (أَوْ زُوِّجَتْ) يريد: أن سيد الموطوءة [5] إذا أراد تزويجها يجب عليه استبراؤها.
قوله: (وَقُبِلَ قَوْلُ سَيِّدِهَا) أي: في استبرائها؛ لأنه لا يعلم إلَّا من جهته.
قوله: (وَجَازَ لِلْمُشْتَرِي مِنْ مُدَّعِيهِ تَزْوِيجُهَا قَبْلَهُ) يريد: أن من اشترى أمة من رجل يزعم أنه استبرأها قبل بيعها؛ فإنه يجوز له أن يزوجها من غير استبراء مستأنف، وهو المشهور خلافًا لسحنون.
قوله: (وَاتِّفَاقُ الْبَائِعِ والمُشْتَرِي عَلَى وَاحِدٍ) أي: وكذلك يجوز أن يتفق المشتري والبائع على استبراء واحد.
قوله: (وَكَالمُوْطُوءَةِ بِاشْتِبَاهٍ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (كَالمَوْطُوءَةِ إِنْ بِيعَتْ) ؛ أي: وكذا يجب استبراء الأمة إذا وطئت بشبهة، وهو واضح؛ لأنه إذا وجب في الحرة؛ فكذلك يجب في الأمة، ولا خلاف في ذلك.
قوله: (أَوْ سَاءَ الظَّنُّ كَمَنْ عِنْدَهُ تَخْرُجُ) أي: وكذلك يجب الاستبراء على المبتاع إذا كانت الأمة ممن يساء الظن بها كمن كانت [6] عنده [7] تخرج أي [8] وتدخل، ثم يشتريها؛ لأنه يخاف أن تكون قد حملت بغصب أو زني، وهذا مذهب ابن القاسم، ويسمى عنده استبراء سوء الظن.
وقال أشهب: لا يجب [9] . يريد: لأنه لو وجب فيها لوجب في أمته التي تخرج
(1) زاد بعده في (ن) : (وقع لابن القاسم من اشتراء زوجته) .
(2) قوله: (وهذا مستفاد مما تقدم) يقابله في (ن 1) : (معاد) .
(3) قوله: (به) زيادة من (س) .
(4) قوله: (له) ساقط من (ز 2) .
(5) قوله: (الموطوءة) ساقط من (ز 2) ، وفي (ن 1) : (المذكورة) .
(6) قوله: (كانت) زيادة من (ز 2) .
(7) زاد بعده في (ن) : (أمة) .
(8) قوله: (أي) زيادة من (ن 1) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 13 و 14.