فلان أو فلانة مع ابني الصغير أو مع ابنتي [1] ، ثم قال: أردت الاعتذار لَمْ يقبل منه، وإن تناكحا فرق السلطان بينهما. وفيها أيضًا: وإن قالت الأم لرجل: أرضعتك مع ابنتي، ثم قالت: كنت كاذبة أو معتذرة لَمْ يقبل قولها الثاني، ولا أحب له [2] تزويجها [3] . أبو محمد: فإن تزوجها فلا يفرق القاضي بينهما، ففرق بين إقرا ر الأب، وإقرار الأم. وحكى اللخمي التسوية بين إقرارها عن مالك في وجوب الفرقة [4] . أبو إسحاق: والأقيس ما في المدونة؛ إلَّا أن تكون الأم وصية [5] . وقيل: ولو كانت وصية.
وقوله: (فالتنزه) يحتمل أن يكون [6] محذوف الخبر أي: فالتنزه مستحب، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: فيستحب التنزه بقولها.
قوله: (وَيَثْبُتُ بِرَجُلٍ وامْرَأَةٍ أَو بِامْرَأَتَيْنِ [7] إِنْ فَشَا قَبْلَ الْعَقْدِ) اختلف الأشياخ في ثبوت الرضاع بامرأتين؛ فمنهم من قال: يثبت بهما بلا خلاف، ومنهم من حكى فيه [8] قولين. المذهب أنه يثبت بهما. وقال ابن الجهم: لا بدَّ فيه من أربع نسوة، ولا يقبل فيه ما [9] دون ذلك من النساء [10] . وعلى الأول فلا بدَّ [11] من كونه فاشيًا من قولهما قبل العقد، فإن لَمْ يكن فاشيًا من قولهما، فالمشهور وهو مذهب المدونة [12] أنه لا يثبت. وقال مطرف وعبد الملك وغيرهما: إنه يثبت إذا كانتا عدلتين [13] .
(1) زاد بعده في (ن) : (الصغيرة) .
(2) قوله: (له) ساقط من (ن 1) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 300 و 301.
(4) في (ن) : (التفرقة) ، التبصرة، للخمي، ص: 2171.
(5) انظر: التوضيح: 5/ 124.
(6) زاد بعده في (ن) : (مبتدأ) .
(7) قوله: (أو بامرأتين) في المطبوع من مختصر خليل: (وامْرَأَتَيْنِ) .
(8) قوله: (فيه) زيادة من (ن 1) .
(9) قوله: (ما) زيادة من (ن 1) .
(10) انظر: التوضيح: 5/ 122.
(11) زاد بعده في (ن) : (فيه) .
(12) انظر: المدونة: 2/ 300.
(13) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 84.