اللخمي: وهو أبين إلا أن يعقد [1] النِّكَاح بحضورهما ولا ينكرا [2] ، وأما الرجل والمرأة، فقال بعضهم: كالمرأتين، فإن فشا من قولهما قبل النِّكَاح قُبل، وإلا فلا على المشهور، ويأتي قول مطرف وعبد الملك، بل [3] هنا أولي، وكذلك اختيار اللخمي [4] ، فقوله: (إن فشا قبل العقد) قيد في المسألتين، وكذا قوله: (وَهَلْ تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ مَعَ الْفُشُوِّ؟ ترَدُّدٌ) أي: وإذا قلنا بأن ذلك يثبت في المسألتين إذا كان فاشيًا، فهل يشترط مع ذلك أمر آخر وهو ثبوت عدالة الرجل والمرأة، وعدالة [5] المرأتين، تردد الأشياخُ في ذلك، ومقتضى ما نقله اللخمي الاشتراط [6] .
ابن عبد السلام: وهو ظاهر إطلاقاتهم [7] . وقال في البيان: لا يشترط العدالة إلَّا مع عدم الفشو، فأما مع الفشو فلا [8] .
قوله: (وَبِرَجُلَيْنِ) نقل غير واحد [9] أنه لا خلاف في ثبوته بشهادتهما.
قوله: (لا بِمَرْأَةٍ وَلَوْ فَشَا) هذا هو المشهور، ولمالك: إن الفشو يقوم مقام امرأة أخرى. وقد تقدم الكلام على شهادة أم أحد الزوجين فكلامه هنا في شهادة الأجنبية، ولو اكتفى بتلك عن هذه [10] لكان أحسن؛ إذ قوله: (لا بامرأة) أعم من أم أحدهما والأجنبية وقد علمت أن الحكم فيهما على المذهب سواء، والتنزه [11] فيها مستحب كما ذكر، ولهذا قال: (وَنُدِبَ التَّنَزُّهُ مُطْلَقًا) أي: (في كلّ شهادة لا توجب الفراق كالمرأة
(1) في (ن) : (يكون عقد) .
(2) في (ن) : (ولم تنكر) ، وانظر: التبصرة، للخمي، ص: 2169 و 2170.
(3) قوله: (بل) ساقط من (ن) .
(4) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2169 و 2170.
(5) في (ن 1) : (أو عدالة) .
(6) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 2169 و 2170.
(7) انظر: التوضيح: 5/ 123.
(8) زاد بعده في (ن) : (وإليه أشار بقوله: وهل تشترط العدالة مع الفشو تردد) . وانظر: البيان والتحصيل، 5/ 367.
(9) زاد بعده في (ن) : (من أصحابنا) .
(10) قوله: (بتلك عن هذه) يقابله فِي (ن) و (ن 2) و (ز 2) و (س) : (بتلك بهذه) .
(11) في (ن 1) : (والشرط) .