الواحدة أو الرجل الواحد أو المرأتين، إذا لَمْ يفش من قولهما قبل العقد.
قوله: (وَرَضَاعُ الْكُفْرِ مُعْتَبَرٌ) أي: فلا يرتفع حكمه بالإسلام كما لا يرتفع حكم النسب به، قال في المدونة: وحرمة الرضاع بين الأحرار والعبيد [1] وفي الشرك والإسلام واحد.
قوله: (وَالْغِيلَةُ وَطْءُ المُرْضِعِ) [2] الغِيلة بكسر الغين المعجمة، وقيل: بالفتح أيضًا [3] اسم من [4] الغيل، وهو إرضاع المرأة ولدها وزوجها يطأها، وأصله من الضرر، وقيل من الزيادة، وقد ورد في الموطأ وغيره عنه - عَلَيْهِ السَّلَام - أنه قال: (المتن) uotes">"لقد هممتُ أن أنهى عن الغيلة حتى سمعت أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضر أولادهم، [5] فاختلف في مراده - عَلَيْهِ السَّلَام - بالغيلة، فقيل: وطء المرضع، وهو مذهب المدونة [6] ، وهو الظاهر، فقيل: هو عام [7] سواء أنزل أم لا، وإليه ذهب ابن حبيب أو حتى ينزل، وإليه ذهب أبو عمران [8] ، وقيل: الغيلة إرضاع الحامل، وهو أيضًا في المدونة [9] ، وإنما كان الأول هو الظاهر؛ لأن المشاهدة تدل على ذلك [10] أن إرضاع الحامل مضرٌّ، وهو - عَلَيْهِ السَّلَام - قد نهى عن الغيلة للضرر كما في الحديث، وقد قال مالك: لا ينهى عنها للحديث [11] ، ولهذا"
(1) انظر: المدونة: 2/ 298.
(2) زاد بعده في (ن) : (وتجوز) .
(3) قوله: (وقيل: بالفتح أيضًا) ساقط من (ن 1) .
(4) قوله: (من) ساقط من (ن 1) .
(5) أخرجه مسلم: 2/ 1066، في باب جواز الغِيلة وهي وطء المرضع وكراهة العزل، من كتاب النِّكَاح، برقم: 1442، ومالك: 2/ 607، في باب جامع ما جاء في الرضاعة، من كتاب الرضاع، برقم: 1269، من حديث عائشة عن جدامة بنت وهب الأسدية. قال مسلم: أما خلف - أي: ابن هشام، في رواية عن مالك - فقال عن جذامة الأسدية، والصحيح ما قاله يحيى - أي: ابن يحيى الليثي - بالدال.
(6) انظر: المدونة: 2/ 297.
(7) قوله: (فقيل: هو عام) يقابله في (ن) و (ن 1) : (وهل هو عام) .
(8) انظر: المنتقى، للباجي: 6/ 21.
(9) انظر: المدونة: 2/ 297.
(10) قوله: (ذلك) زيادة من (ن 1) .
(11) انظر: المدونة: 2/ 297.