وظاهره أن [1] الحنث [2] بمجرد الحلف عليه وهو قول مالك، وقال ابن حبيب: لا يحنث حتى يحلف لا يدخلون إليها، ولا تخرج هي لهم [3] .
قوله: (كَحَلْفِهِ أَنْ لا تَزُورَ وَالِدَيْهَا إِنْ كَانَتْ مَأْمُونَةً) أي: وكذا يحنث إذا حلف عليها أن لا تزور أبويها بشرط أن تكون مأمونة.
مالك: وأرى أن يقضى عليه بزيارتهما [4] بالأمر الذي فيه الصلاح والصلة [5] ، فإن لَمْ تكن مأمونة فليس لها الخروج اتفاقًا إن كانت شابة، وأما المتجالة فيجوز خروجها [6] باتفاق.
قوله: (ولَوْ شَابَّةً) هذا هو الظاهر؛ أي: إذا كانت مأمونة، وقال ابن حبيب: لا يحنث حتى يمنعها من الخروج إليهم، ويمنعهم من الدخول إليها [7] .
قوله: (لا إِنْ حَلَفَ لا تَخْرُجُ) أي: فلا يحنث [8] ؛ لأنه حلف على أمر جائز.
قوله: (وقُضِيَ لِلصِّغَارِ [9] كُلِّ يَوْمٍ وللْكِبَارِ فِي كلّ جمعة) يريد: أن أولاد المرأة إن كانوا صغارًا قضي لهم بالدخول عليها كلّ يوم مرّة لاحتياجها إلى تفقد حالهم، وإن كانوا كبارًا ففي كلّ جمعة مرّة [10] لقلة حاجتهم إليها.
ابن المشاور [11] : وإذا اتهم الأبوان على إفسادها على زوجها زاراها في كلّ جمعة مرّة بأمينة تحضرهما [12] ، وإليه أشار بقوله: (كالولدين [13] ومع [14] أمينة إن اتهمهما) .
(1) قوله: (أن) زيادة من (س) .
(2) في (ن 1) : (المحنث) .
(3) في (ن 2) : (إليهم) . وانظر: التوضيح: 5/ 135.
(4) في (ن) : (بزيارتها) .
(5) انظر: التوضيح: 5/ 135.
(6) في (ن 1) : (لها الخروج) .
(7) انظر: البيان والتحصيل: 9/ 332.
(8) قوله: (حتى يمنعها من الخروج إليهم ... أي: فلا يحنث) ساقط من (ن 2) .
(9) زاد بعدها في (ن) : (في) .
(10) قوله: (مرّة) ساقط من (ن) .
(11) في (ن) و (ن 2) : (ابن عات) .
(12) انظر: التوضيح: 5/ 134.
(13) في (ن 1) : (كالوالدين) .
(14) قوله: (و) زيادة من (س) .