يسقط حقها من ذلك، ونصَّ أصبغ على أن سفر بريدين مسقط، ولأشهب: الثلاثة برد بعيد. وقال مالك مرّة: حد البعيد [1] مرحلتان [2] .
وقيل: ما كان على رأس بريد فبعيد. وروى ابن وهب في الموطأ: حتى يرتحل [3] من المدينة، ومثله [4] عن أشهب [5] . قوله: (وَحَلَفَ) أي: الولي أنه يريد الاستيطان في ذلك البلد.
وقاله ابن الهندي وغيره، وقال بعض القرويين: هذا يحسن في المتهم، وأما المأمون فلا يمين عليه [6] . وقيد سفره بأن يكون لأمن وأن يكون الطريق آمنًا احترازًا مما إذا كان الطريق غير مأمون، والبلد أيضًا كذلك، فلا يسقط حق الحاضنة [7] ، وقاله غير واحد، قيل: ولا يشترط إلا يكون بين البلد الذي سافر إليه الولي وبلد [8] الحاضنة بحر. قال [9] ابن الهندي وغيره: وهو الأصح [10] . وإليه أشار بقوله: (وَلَوْ فِيهِ بَحْرٌ) أي: في الطريق.
قوله: (إِلَّا أَنْ تُسَافِرَ هِيَ مَعَهُ) أي: إنما يسقط حق الحاضنة بسفر الولي إذا لَمْ تسافر معه، فأما إن سافرت معه فإن حقها [11] لا يسقط.
قوله: (لا أَقَلَّ) أي: لا أقلّ من ستة برد، فإن سافر [12] الولي إلى ذلك [13] لا يسقط
(1) قوله: (البعيد) في (ن 1) : (البعد) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 65، والبيان والتحصيل: 5/ 336.
(3) في (ن) : (ترحل) .
(4) في (ن) و (ن 2) : (ونحوه) .
(5) انظر: التوضيح: 5/ 181.
(6) انظر: التوضيح: 5/ 181.
(7) في (ن) : (الحضانة) .
(8) قوله: (بلد) ساقط من (ن 2) .
(9) في (ن) و (ن 1) : (قاله) .
(10) ههنا انتهت النسخة المرموز لها بالرمز (ن 2) والتي يحفظ أصلها في مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث بإيرلندا. وانظر: التوضيح 5/ 180.
(11) في (ن) : (حقه) .
(12) في (ن) و (ن 1) : (سفر) .
(13) قوله: (ذلك) ساقط من (ن 1) .