حق الحاضنة، وقد تقدم الخلاف فيما دون الستة برد في فوق هذا بيسير.
قوله: (وَلَا تَعُودُ بَعْدَ الطَّلَاقِ) هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة [1] .
وقال ابن وهب: تعود [2] . وكذلك بعد موت الزوج الثاني، وهكذا الخلاف فيما إذا أسقطت حقها ثم أرادت القيام به، فليس لها ذلك خلافًا لابن وهب. قال في المقدمات: وهذا الخلاف إنما هو على مذهب من يرى أن الحضانة حق للحاضن، وأما على قول ابن الماجشون الذي يرى أن الحق في ذلك للمحضون فلها أخذه [3] متى خلت من الزوج [4] .
قوله: (أَوْ فَسْخِ الْفَاسِدِ عَلَى الأَرْجَحِ) يريد أن الحاضنة إذا تزوجت تزويجًا فاسدًا فسقط حقها [5] لأجل ذلك، ونزع الولد منها بالدخول، ثم علم بفساد النِّكَاح ففسخ لذلك، فإن حقها لا يعود.
ابن يونس: وهو الصواب [6] ، وإليه أشار بقوله: (على الأرجح) . وذهب بعض الشيوخ إلى عود ذلك إذ [7] المعدوم شرعًا كالمعدوم حسًّا.
قوله: (أَوِ الإِسْقَاطِ) قد تقدم بيانه والحلاف الذي فيه.
قوله: (إِلَّا لِكَمَرَضٍ) يريد: أو سفر لحجة الفريضة؛ والمعنى: أن المرأة إذا مرضت مرضًا لا تقدر معه على القيام بالولد، ثم برئت أو سافرت للحج ثم عادت، فإن حقها من ذلك يعود إليها. وفي الموازية: إذا تزوجت الأم فأخذت الجدة الولد، ثم فارق الزوج الأم فإن للجدة أن ترده إليها، ولا مقال للأب [8] . وقال ابن محرز: إذا ماتت الجدة وطلقت الأم فهي أحق من الأب [9] . وإليه أشار بقوله: (أَوْ لِمَوْتِ الجَدَّةِ وَالأُمُّ
(1) انظر: المدونة: 2/ 259.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 61.
(3) في (ن) : (أخذها) .
(4) انظر: المقدمات الممهدات: 1/ 302.
(5) في (ن) : (فسقطت حضانتها) .
(6) انظر: التبصرة، للخمي: 5/ 179.
(7) في (ز 2) و (س) : (إذا) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 60.
(9) انظر: التوضيح: 5/ 178.