فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 3334

لا يوقف على رضى وليه؛ لأنه مكلف، وليس كذلك؛ فإن تصريفه [1] غير لازم، وكذلك كلّ محجور عليه.

قوله: (لا إِنْ أُجْبِرَ عَلَيْهِ جَبْرًا حَرَامًا، وَرُدَّ عَلَيْهِ بِلا ثَمَنٍ) يريد: أن المكلف إنما يلزمه ما عقد على نفسه من ذلك إذا كان طائعًا، فأما إن أجبر على ذلك فلا يلزمه، واحترز بالجبر الحرام من جبر القاضي المديان [2] على البيع للغرماء؛ فإنه يلزمه؛ لأنه جبر شرعي، وقد نص ابن القاسم على أن المضغوط [3] في الخراج يبيع متاعه؛ أن يرد له بلا ثمن إذا كان بيعه إياه على عذاب وما أشبهه من الشدة، قال: لأن أخذ الثمن على ذلك ليس بأخذ [4] ، وعن السيوري أن المشتري من المضغوط مأجور؛ لأنه يخلصه من العذاب [5] ، وعن اللخمي فيمن اتهم بجناية، فحبس، وكلفه السلطان بغرم مال، ويخرجه، ولم يمكنه المدعي الخلاص إلَّا بذلك، فباع شيئًا من رباعه ليدفع له ثمنه، وكان ذلك نظرًا له إذا [6] يخشى عليه أن ينفيه إذا خالفه، أو يتركه في السجن؛ أن البيع ماض [7] .

ابن رشد: والمذهب على [8] خلافه [9] ، يشير إلى ما تقدم عن ابن القاسم، ولا فرق في ذلك بين المسلم والذمي [10] .

ابن سحنون: وأجمع أصحابنا على أن بيع المكره [11] غير لازم [12] .

(1) في (ن 4) : (تصرفه) .

(2) ههنا بدأت النسخة المرموز لها بالرمز (ن 3) والتي يحفظ أصلها في مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث بإيرلندا.

(3) المضغوط هو: من أُكره على البيع أو على سببه. انظر: البهجة في شرح التحفة، للتسولي: 2/ 123.

(4) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 463، والبيان والتحصيل: 9/ 334، والتوضيح: 5/ 195.

(5) انظر: لب اللباب، ص: 162.

(6) في (ن 5) : (ن) .

(7) قوله (أن البيع) يقابله في (ن 5) : (أنه) ، انظر: التوضيح: 5/ 196.

(8) قوله (على) زيادة من (ن) .

(9) انظر: البيان والتحصيل: 9/ 334.

(10) في (ن) : (الكافر) . وانظر: التوضيح: 5/ 196.

(11) قوله (بيع المكره) يقابله في (ن 4) : (البيع المكره عليه) .

(12) انظر: التوضيح: 5/ 195، والنوادر والزيادات: 10/ 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت