قوله: (وَمَضَى فِي جَبْرِ عَامِلٍ) يريد: أن العامل إذا جبر [1] على بيع ماله فإنه يلزمه ذلك، وهو معنى قوله، (ومَضَى) يريد: وسواء كان السلطان يردُّ المال [2] على من أخذه منه العامل، أو يأخذه لنفسه؛ لأن [3] إغرا مه العمال ما أخذوه [4] من الناس، حق فعله، لكن عليه أن يرده إلى أهله، فإن حبسه فهو ظالم في حبسه، قاله مطرف، وابن عبد الحكم، وأصبغ [5] .
قوله: (وَمُنِعَ بَيْعُ مُسْلِمٍ، وَمُصْحَفٍ، وَصَغِيرٍ لِكَافِرٍ) هذا مما لا خلاف فيه بالنسبة إلى المسلم والمصحف؛ لأن فيه انتهاك حرمة الإسلام بملكه [6] المصحف، وإذلال المسلم له، واستيلاؤه عليه، وقد قال الله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} (المتن) uare-brackets"> [النساء: 141] ، واختلف إن وقع البيع هل يفسخ ويرد المبيع إلى ربه [7] ؟ أو يصح ويجبر على بيعه؟ .
ابن رشد: والخلاف مقيد بما إذا علم البائع بأن المشتري كافر، وأما إن ظن أنه مسلم لَمْ يفسخ بلا خلاف ويباع عليه [8] .
والمراد بالصغير هنا: الصغير الكافر. وقد جعل حكمه في المدونة من [9] عدم بيع الكافر كالمسلم [10] . وقال ابن المواز: لا يمنع الكافر من شرائه؛ لأنا لسنا على يقين من قبوله [11] الإسلام [12] . وفي العتبية: يفسخ إن وقع [13] . وتأول بعضهم المدونة على الصغار الذين لا
(1) في (ن) : (أجبر) .
(2) قوله (يرد المال) يقابله في (ن 4) : (يريد الملأ) .
(3) في (ن 4) : (لا) .
(4) في (ن) : (أخذه) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 286 و 285، والتوضيح: 5/ 190.
(6) في (ن) : (بملكه الكافر) .
(7) في (ن 5) : (أهله) .
(8) انظر: البيان والتحصيل: 7/ 484.
(9) في (ن) : (في) .
(10) انظر: المدونة: 3/ 300.
(11) في (ن 4) : (قوله) .
(12) انظر: عقد الجواهر: 2/ 617، والتوضيح: 5/ 203.
(13) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 379، والبيان والتحصيل: 2/ 163 و 164.