إدخالهما في [1] الإناء، وقد تقدم بيانه في الوضوء.
قوله: (وَصِماخُ أُذُنُيْهِ) أي: ومما يسن أيضًا في الغسل ذلك [2] ، وهو المراد بالباطن هنا، واحترز به من ظاهر الإشراف فإن غسله واجب كان مما يلي الرأس أو مما [3] يواجه [4] .
قوله: (وَمَضْمَضَةٌ وَاسْتِنْشَاقٌ وَاسْتِنثارٌ) أي: ومن سننه أيضًا ذلك وهو واضح.
قوله: (وَنُدِبَ بَدْءٌ بِإِزَالَةِ الأَذَى) [5] إنما استحب ذلك؛ ليقع الغسل على أعضاء طاهرة.
قوله: (ثُم أَعْضَاءِ وُضُوئهِ) أي: فإذا أزال الأذى عن جسده غسل أعضاء وضوئه؛ يريد: بنية رفع الحدث للجنابة [6] عن تلك الأعضاء، ولو نوى الفضيلة وجب عليه إعادة غسلها.
واشار بقوله: (كَامِلَةً مَرَّةً [7] إلى انه لا يؤخر غسل رجليه حتى يفرغ، بل يقدم جميع أعضاء الوضوء. ابن الفاكهاني [8] في شرح العمدة: وهو المشهور [9] . وقيل: يؤخر، وقيل: إن كان موضعه وسخًا [10] أخر وإلا فلا.
(1) قوله: (في) زيادة من (س) .
(2) في (ن) : (غسل صماخ أذنيه) .
(3) قوله: (مما) ساقط من (س) .
(4) قوله (يواجه) يقابله في (ن 2) : (يواجهه) .
(5) زاد بعده في (ن) : (أي) .
(6) قوله: (الحدث للجنابة) يقابله في (ن) : (حدث الجنابة) .
(7) قوله: (مَرّةً) ساقط من (ن) .
(8) هو: أبو حفص، عمر بن علي بن سالم بن صدقة اللخمي، السكندري، تاج الدين، المعروف بالفاكهاني أو ابن الفاكهاني، المتوفى سنة 734 هـ، سمع ابن طرخان والمكين الأسمر وعتيق العمري وغيرهم، وأخذ عن ابن المنير وابن دقيق العيد، وغيرِهما، من مصنفاته: (المتن) uotes">"الإشارة"في النحو، و (المتن) uotes">"المنهج المبين في شرح الأربعين"، و (المتن) uotes">"رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام"، و (المتن) uotes">"الفجر المنير في الصلاة على البشير النذير". انظر ترجمته في: الديباج، لابن فرحون، ص: 286، وشجرة النور، لمخلوف: 1/ 237.
(9) انظر: التوضيح، لخليل: 1/ 178.
(10) في (ن) : (نجسا) .