قال: [1] إذ لا تنقض صفقة [2] مسلم إلَّا إلى عتق ناجز [3] ، أما إن حلف ليضربنه ضربًا كثيرًا لا يجوز له لَمْ يمكن من ذلك؛ لأنه معصية، وعتق عليه. وقاله في المدونة [4] .
قوله: (وَجَازَ بَيْعُ عَمُودٍ عَلَيْهِ بِنَاءٌ لِلْبَائِعِ [5] إِنِ انْتَفَتِ الإِضَاعَةُ وَأُمِنَ كَسْرُهُ) هذا نحو قوله في المدونة: ولا بأس بشراء عمود عليه بناء للبائع [6] .
المازري: وشرط هذا البيع: ألا يتضمن [7] إضاعة المال في هذا البناء، وأن يؤمن على العمود الإفساد [8] . وإلى هذا أشار بقوله: (إِنِ انْتَفَتِ الإِضَاعَةُ وَأُمِنَ كَسْرُهُ) أي: كسر العمود. اللخمي: وإزالة البناء على البائع [9] وهو معنى قوله: (وَنَقَضَهُ الْبَائِعُ) وقال بعض الأشياخ: على البائع [10] إزالة ما على العمود دون [11] نقض العمود [12] نفسه.
قوله: (وَهَوَاءٍ فَوْقَ هَوَاءِ) أي: وجاز بيع هواء فوق هواء، يريد: ويبني البائع الأسفل، ويبني المشتري الأعلى.
قوله [13] : (إِنْ وُصِفَ الْبِنَاءُ) أي: بناء البائع والمشتري [14] ؛ لأن الأغراض تختلف باختلاف ذلك؛ إذ إتقان البناء الأسفل مما يرغب فيه صاحب البناء الأعلى، وخفة البناء
= والذخيرة: 6/ 114.
(1) قوله (قال) زيادة من (ن) .
(2) في (ن 5) : (عقدة) .
(3) انظر: تهذيب المدونة: 2/ 319.
(4) انظر: المدونة: 2/ 396.
(5) انظر: التهذيب: 4/ 231.
(6) انظر: تهذيب المدونة: 3/ 234.
(7) في (ن 4) : (يضمن) .
(8) انظر: شرح التلقين: 5/ 920 و 921.
(9) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 4473.
(10) قوله: (وقال بعض الأشياخ: على البائع) ساقط من (ن 4) .
(11) قوله: (دون) في (ن) : (لا) .
(12) قوله: (دون نقض العمود) ساقط من (ن 4) .
(13) قوله: قوله) ساقط من (ن 4) .
(14) زاد في (ن 4) : (يرغب فيه) .