فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 3334

قولين [1] .

قوله: (وَزيتِ زيتُونِ بِوَزْنٍ، إِنْ لَمْ يخْتَلِفْ إِلَّا أَنْ يُخَيَّرَ) هذا معنى ما في المدونة، ففيها: وإن قلت لرجل: أعصر زيتونك هذا، وقد أخذت منك زيته، كلّ رطل منه [2] بكذا، فإن كان خروجه عند الناس معلومًا [3] لا يختلف إذا عصر، وكان [4] الأمر قريبًا فيه كالزرع جاز، وجاز النقد فيه، وإن كان مما يختلف لَمْ يجز؛ إلَّا أن يكون مخيرًا فيه، يريد: المشتري، ولا ينقده، ويكون عصره قريبًا إلى العشرة الأيام ونحوها [5] .

بعض الأندلسيين: وينبغي أن يشترط الخيار لهما معًا؛ وإلا لَمْ يجز.

قوله: (وَدَقِيقِ حِنْطَةٍ) أي: وكذا يجوز بيع دقيق الحنطة قبل الطحن وهو المشهور، وقيل: لا يجوز.

قوله: (وَصَاعٍ، أو كلّ صاع من صبرة وإِن جهلت) لا خلاف في جواز ذلك إذا اشترى صاعًا واحدًا بكذا، وسواء كانت الصبرة معلومة الصيعان أو مجهولتها، وكذلك إذا كانت معلومة، وقال: اشتريت منك جملتها [6] كلّ صاع بكذا، واختلف إذا كانت مجهولة، والمذهب الجواز أيضًا، وعن بعضهم الكراهة، واختلف إذا قال: أخذت منك [7] منها كلّ صاع بكذا، وهي معلومة الصيعان أو مجهولتها.

ابن عبد السلام: والمنع عندي أقرب [8] ، ومال إليه المازري بشرط أن يريد بـ (من) التبعيض، وأما إن أراد بها بيان الجنس فلا [9] ، والقصد أن يقول: أبيعك هذه الصبرة كلّ قفيز بدرهم [10] ، وإلى هذا أشار بقوله: (لا مِنْهَا، وَأُرِيدَ الْبَعْضُ) .

(1) انظر: إكمال المعلم: 5/ 91.

(2) قوله: (منه) زيادة من (ن 5) .

(3) قوله: (معلوما) ساقط من (ن 4) ، و (ن) و (ن 3) : (معروفا) .

(4) قوله: (وكان) في (ن) : (أو كان) .

(5) انظر: المدونة: 3/ 198.

(6) في (ن 5) و (ون) : (مجموعها) .

(7) قوله: (منك) زيادة من (ن 5) .

(8) انظر: التوضيح: 5/ 223.

(9) قوله (فلا) ساقط من (ن) .

(10) زاد بعده في (ن) : (فلا) . وانظر: شرح التلقين: 5/ 507 و 508.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت