قوله [1] : (وَشَاةٍ واستثناء [2] أَرْبَعَةِ أَرْطَالٍ) هذا قول مالك المرجوع إليه [3] ، ومعناه: أن الشخص يجوز له أن يبيع الشاة ويسثني منها أربعة أرطال ليسارة ذلك، وهو مبني على أن المستثنى مبقى، فيكون ما عداه مشترى، وكان مالك يقول أولًا: يمنع ذلك؛ بناء على أن المستثنى مشترى [4] ؛ فهو مغيب [5] ، فلا يجوز بيعه [6] .
وعن ابن المواز جواز استثناء [7] الخمسة الأرطال والستة، ونحوه لابن القاسم، وفي بعض الروايات جواز الثلث [8] .
ابن عبد السلام: والأقرب المنع [9] .
قوله: (وَلا يَأخذُ لَحْمَ غَيْرِهَا) يريد: أن البائع لا يجوز له أن يأخذ من المشتري عوضًا عن الأرطال المستثناة عددها أرطالا من لحم غير الشاة المبيعة [10] ، وهكذا نقل [11] عن أشهب، واحتج له أبو محمد [12] بأنه بيع الحيوان باللحم [13] ، وظاهر قول مالك الجواز [14] .
ابن عبد السلام: وهو الأقرب؛ إذ لا مانع منه.
قوله: (وَصُبْرَةٍ، وَثَمَرَةٍ، وَاسْتِثْنَاءَ قَدْرِ الثُلُثٍ) أي: وهكذا يجوز بيع الصبرة والثمرة،
(1) قوله: (قوله) ساقط من (ن 4) .
(2) في (ن 3) و (ن 4) : (واستثنى) .
(3) انظر: المدونة: 3/ 315 و 316 و 4/ 8 و 9.
(4) قوله: (وكان مالك يقول أو لا يمنع ذلك بناء على أن المستثنى مشترى) ساقط من (ن 3) .
(5) في (ن 3) : (مبيع) ، وفي (ن 4) : (مبقي) .
(6) انظر: المدونة: 3/ 316 و 4/ 8.
(7) قوله (استثناء) زيادة من (ن) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 328.
(9) انظر: التوضيح: 5/ 351.
(10) في (ن 5) : (العينة) .
(11) في (ن 4) : (نقول) .
(12) قوله: (أبو) ساقط من (ن) و (ن 5) .
(13) قوله: (باللحم) ساقط من (ن 3) ، وفي (ن 5) : (اللحم بالحيوان) .
(14) انظر: الموطأ: 2/ 656، والتوضيح: 5/ 334، والنوادر والزيادات: 6/ 336، والتوضيح: 5/ 228.