ويستثني البائع لنفسه ثلثها فأقل [1] ، وروى عبد الملك [2] أنه لا يجوز أن يستثني من الصبرة قليلًا ولا كثيرًا [3] ، وبه أخذ [4] .
قوله: (وَجِلْدٍ، وَسَاقِطٍ بسَفَرٍ فَقَطْ) أي: وهكذا يجوز بيج الشاة، واستثناء [5] جلدها وسقطها وهي الرأس والأكارع في السفر فقط [6] ، وهذا هو المشهور، وروي أيضًا عن مالك المنع [7] ، ذكره الأبهري [8] ، وجعل المحققون ذلك خلافًا في حال، وأن هذا [9] المنع محمول على ما إذا كان للجلد هناك قيمة، والجواز إذا لَمْ يكن له قيمة [10] ، وعن ابن حبيب الجواز إذا [11] كان له قيمة، لا في [12] شيء معين، والصواب: الجواز [13] ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه أجازوه ولم يعللوه، وأشار بقوله: (فقط) إلى أن ذلك جائز في السفر [14] ، وأنه لا يجوز في الحضر، وهو المذهب، وأجازه ابن وهب [15] .
قوله [16] : (وَجُزْءٍ مُطْلَقًا) أي: ويجوز أن يستثني جزءًا ربعًا أو ثلثًا أو
(1) في (ن 4) : (أو أقلّ) .
(2) في (ن 3) و (ن 4) : (ابن عبد الملك) .
(3) انظر: التوضيح: 5/ 226، والمنتقى: 6/ 183.
(4) قوله: (وبه أخذ) ساقط من (ن 4) .
(5) في (ن 3) و (ن 5) : (واستثنى) .
(6) قوله: (في السفر فقط) يقابله في (ن 4) و (ن 3) : (فقط في السفر) .
(7) انظر: المدونة: 3/ 315.
(8) انظر: التوضيح: 5/ 229.
(9) قوله: (هذا) زيادة من (ن 5) .
(10) قوله: (للجلد هناك قيمة، والجواز إذا لَمْ يكن) ساقط من (ن 5) .
(11) في (ن 3) : (كان) .
(12) في (ن 3) : (لا) ، وفي (ن 4) : (لأنه) ، وقوله (في) ساقط من (ن) .
(13) انظر: البيان والتحصيل: 13/ 121.
(14) قوله: (وأشار بقوله:(فقط) إلى أن ذلك جائز في السفر) يقابله في (ن 5) : (وأشار بذلك إلى قوله فقط أنه خاص بالسفر) ، وفي (ن) : (وأشار بقوله(فقط) إلى أن ذلك خاص بالسفر).
(15) انظر: التوضيح: 5/ 229 و 230، والنوادر والزيادات: 6/ 335 و 336، وشرح التلقين: 6/ 1044.
(16) قوله: (قوله) ساقط من (ن 3) .