غيره من المسلمين؛ لأن المنع لحرمة المسجد وهو حق لله تعالى فلا يسقط بإسقاط بعض المسلمين.
قوله: (وَللْمَنيِّ تَدَفُّقٌ، وَرَائِحَةُ طَلْعٍ، أَوْ عَجِينٍ) أي: له علامات يعرف بها، قال في الجواهر: ومني الرجل في اعتدال الحال أبيض ثخين ذو دفقان يخرج بشهوة، ويعقب خروجه فتور، ورائحته كرائحة الطلع ويقرب من رائحة العجين [1] .
قوله: (وَيُجْزِئُ عَنِ الْوُضُوءِ وإِنْ تبَيَّن عَدَمُ جَنَابتِهِ) يعني: إذا اقتصر المتطهر على الغسل دون الوضوء أجزأه بقول عائشة في -رضي الله عنها-: أي وضوء أعم من الغسل وكذلك إذا اغتسل [2] معتقدًا لجنابة، ثم تبين له [3] أنه لم يكن جنبًا فإن وضوءه يجزئه لصلاته ولا يلزمه إعادته.
قوله: (وَغَسْلُ الْوُضُوءِ عَنْ غَسْلِ مَحَلِّهِ، وَلَوْ نَاسِيًا لِجنَابته) أي: ويجزئه غسل الوضوء إلى آخره، واحترز بالمغسول من [4] الممسوح في الوضوء، فإنه لا يجزئه عن غسل محله ولا بد من غسله لاختلاف الموجب [5] .
قوله: (كَلُمْعَةٍ مِنْهَا) أي: إذا ترك لمعة من غسل الجنابة ثم غسلها في الوضوء، فإنه يجزئه لاتحاد الموجِب.
قوله: (وإِنْ عَنْ جَبِيرَةٍ) يشير به إلى ما في المدونة: أنه إذا مسح على الجبيرة في غسل الجنابة ثم سقطت وتوضأ بعد ذلك وكانت [6] في مغسول الوضوء فإنه يجزئه [7] .
(1) انظر: عقد الجواهر، لابن شاس: 1/ 50.
(2) قوله: (إذا اقتصر المتطهر على الغسل دون الوضوء أجزأه بقول عائشة -رضي الله عنها-: أي وضوء أعم من الغسل وكذلك إذا اغتسل) في (ح 1) و (ن 2) : (أنه إذا توضأ ثم) .
(3) قوله: (له) ساقط من (ن) .
(4) في (ن) : (عن) .
(5) قوله: (لاختلاف الموجب) زيادة من (ن 2) .
(6) زاد بعده في (ن) : (هي) .
(7) انظر: المدونة: 1/ 129 و 130.